تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولو انكسر كما ذكرناه ، ولم يقصد إصلاحه ، ولم يقصد أيضاً رده تبراً ، أو دراهم ، ففي المسألة وجهان ، مرتبان على الوجهين في الصورة التي قبل هذه ، وهاهنا أولى أن يجري في الحول ، من حيث لا ينضم إلى الانكسار قصدُ الإصلاح ، بخلاف الصورة التي تقدمت على هذه ، وينتظم فيه إذا قصد الإصلاح ، أو لم يقصد شيئاً ، ثلاثة أوجه : أحدها : أنه يجري في الحول مطلقاً . والثاني - لا يجري ما لم يقصد ردَّه تبراً . والثالث - إن قصد الإصلاح ، ( 1 فهو حلي ، وإن لم يوجد هذا القصد ، جرى في الحول . 2089 - وتمام البيان فيما ذكرناه : أنا إذا قلنا : لو قصد الإصلاحَ ، فهو حُلي ، وإن لم يقصد ، فإنه يجري في الحول ، فعلى هذا لو انكسر ، ولم يشعر المالك حتى يُفرض منه قصدُ الإصلاح 1 ) ، وكما ( 2 ) عرف قَصَدَ الإصلاح ، فهذا فيه تردد من جهة الاحتمال ، ولا نقلَ عندي فيه . فنقول : إن لم يشعر حتى مضى حول ، ثم كما بلغه الانكسار ، قصد الإصلاح ، فيجوز أن يقال : على وجه رعاية قصد الإصلاح إذا كان سبب استئخار قصدِه عدمَ معرفته ، فإذا قصد ، قلنا : يتبين بالأَخَرة أنه مُقَر على حكم الحال ، فلا نوجب الزكاة تبيُّناً ( 3 ) . ويجوز أن يقال : إذا مضى حولٌ ولا قَصْدَ ، وجبت الزكاة ، لعدم القصد ، ثم لا مردَّ لما وجب ، وإن قلنا بهذا الاحتمال الأخير ، فقد وجبت الزكاة للسنة المنقضية . فإذا قصد الإصلاح ، فينقدح وجهان من الاحتمال : أحدهما - أنه ينقلب في المستقبل إلى حكم الحلي ؛ فإنه قصد الآن .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) . ( 2 ) " كما " بمعنى : " عندما " . ( 3 ) سبق تفسير هذا المصطلح ( التبيّن ) .