وليس هذا بعيداً عن مسالك الإِمكان ؛ فإن الذي لا ينشف إِن كان مُبقياً لأثر العبادة ، فالمنشِّف متوقٍّ عن التصاق الغبرات بأعضاء وضوئه .
117 - فأما الاستعانة ، فالأولى تركها ، والأجر على قدر [ النصب ] ( 1 ) ، وقد روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان في وضوئه مرة واحدة بالمغيرة " ( 2 ) ، والسبب فيه أنه كان لهٌ جُبة ضيقة الكُمّين ؛ فعسر عليه الانفراد بإِسباغ الوضوء معها ، فاستعان .
118 - وكان شيخي يَعُدّ عند نجاز كيفية الوضوء فرائضَ الوضوء وسننَه .
فأما الفرائض ، فستٌّ في قولٍ ، وسبعٌ في آخر : النيةُ ، وغَسلُ الوجهِ ، وغَسلُ اليدين كذلك ، وما ينطلق عليه اسمُ المسحِ في الرأس ، وغَسلُ الرجلين مرة واحدة ، والترتيب ، والموالاةُ على أحد القولين .
وأما السنن إِذا جمعت ، فهي أربعَ عشرةَ في قولٍ ، وخمسَ عشرةَ في قولٍ : التسمية ، وغسل اليدين قبل غمسهما ، والسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق : والمبالغة فيهما ، إِلا أن يكون صائماً ، والتثليثُ في المغسول والممسوح ، وتقديم الميامن على المياسر ، وتخليل اللحية ، وتطويل الغرة ، واستيعاب الرأس بالمسح ، ومسح الأذنين ، ومسح الرقبة ، وتخليل أصابع الرجلين ، والموالاة على أحد القولين .
هامش
= الشيخ شاكر ، محدث العصر - رحمه الله - وانتهى إلى القول بأن إِسناده صحيح ( ر . الترمذي : أبواب الطهارة ، باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء 1 / 74 ح 53 ، الحاكم : 1 / 154 ، التلخيص ، ح 113 ) .
( 1 ) في الأصل : " النصف " . والمثبت تقدير منا ، صدقته ( ل ) و ( م ) .
( 2 ) هذا اللفظ مستفاد من قصةٍ عن طريق المغيرة بن شعبة أخرجها البخاري ومسلم . ( البخاري : كتاب الصلاة ، باب الصلاة في الجُبة الشامية ، ح 363 ، ومسلم : كتاب الطهارة ، باب المسح على الخفين ح 75 ، 80 - الرقم العام 274 ) .