وإذا أدبرت فاغتسلي ، وصلي " وفي رواية : " دم الحيض أسود له رائحة تعرف " ( 1 ) .
والخبر الثاني : في المعتادة ، وهو ما روي أن امرأة سألت أمُّ سلمة لها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت مستحاضة ، فقال عليه السلام : " مُريها فلتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتدع الصلاة ، فإذا خلّفت ذلك ، فلتغتسل ، ثم لتستثفر بثوب ، ثم لتصلِّ " ( 2 ) والخبر الثالث : ما روي أن حمنة بنت جحش استحيضت سبع سنين ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف ، وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام : " تحيّضي في علم الله ستاً أو سبعاً كما تحيض النساء ، وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن " .
فالظاهر أنها كانت مبتدأة ، وقوله عليه السلام : " في علم الله " معناه : فيما علّمك الله من عادات النساء .
[ المستحاضة الأولى ] ( 3 )
467 - فنبدأ بالمميزة المبتدأة ، وهي التي طبق الدم عليها من أول الأمر ، وكان يتميز لها دم الحيض عن دم الاستحاضة بالصفة ، كما سنذكرها ، ولا يمتنع عليها التمييز ، بسبب من الأسباب .
468 - ونحن نذكر ما جاء في صفة دم الحيض : روي أنه صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) حديث فاطمة بنت أبي حبيش ، سبق في فقرة 443 .
( 2 ) حديث أم سلمة رواه مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وقد صححه الألباني . ( ر . الموطأ : 1 / 62 رقم 105 ، مسند الشافعي : 311 ، مسند أحمد : 6 / 320 ، أبو داود : الطهارة ، باب في المرأة تستحاض ، ح 274 ، الألباني رقم 244 ، والنسائي : الحيض والاستحاضة ، باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر ح 355 ، والألباني : رقم 202 ، وابن ماجة : الطهارة ، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام إقرائها 623 ، الألباني رقم 506 ، والتلخيص : 1 / 169 رقم 233 ) .
( 3 ) زيادة من المحقق .