تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قد ألزمناها الوضوءَ لما انقطع الدم ] ( 1 ) . فإذا تحقق التقصير منها ، [ بقي ] ( 2 ) وجوب الصلاة عليها ، وإن ( 3 ) عاود الدم ، هذا ما قطع به الأئمة . وإن انقطع الدم ، ثم عاد قبل زمان يسع الوضوءَ للصلاة والصلاةَ ، فلا يلزمها وضوء آخر بعد عود الدم ، ووجودُ ذلك الانقطاع وعدمه بمثابة واحدة . 463 - ولو انقطع الدم ، فشرعت في الصلاة من غير تجديد وضوء ، فلو تمادى الانقطاع حتى انتهى الزمان المعتبر الذي ذكرناه الآن ، فنحكم بأن صلاتها باطلة ؛ فإنها تحرمت والوضوء واجب عليها . وإن عاد الدم في الصلاة قبل الزمان المتطاول ، فقد بان أن الوضوء لا يجب ، ولكنها شرعت في الصلاة على تردُّدٍ ظاهر ، وكان ظاهر الحال يشعر بوجوب الوضوء ، وإن بان خلاف ذلك آخراً ، ففي صحة الصلاة وجهان ، ذكرهما العراقيون : أصحهما - أنها لا تنعقد ، لما قارن عقدَها من ظهور وجوب الوضوء على غالب الظن ، وإن بان خلاف ذلك . والثاني : أنها تنعقد نظراً إلى ما بان آخراً ، وهي لم تكن على يقين من وجوب الوضوء عند عقد الصلاة ، والأصل براءة الذمة عن كل ما لا يتحقق وجوبه بمسلك شرعي . وقد نجز ما أردنا إيراده في أحكام الاستحاضة . 464 - ثم مقصود هذا الكتاب هو أن الحيض يتصل بالاستحاضة ، فيُطبِق الدم ، ويتعين تمييز الحيض عن الاستحاضة ، لاختلاف حكمهما . وها نحن نستفتح أحكام المستحاضات ، ونحن نستعين بالله عزت قدرته . . . .
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 2 ) في الأصل : في ، والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 3 ) أي مع عود الدم ، كما هي عبارة ابن أبي عصرون في مختصره للنهاية . ( ر . مختصر النهاية : 1 / 196 ) وانظر المسألة بتفصيلها في المجموع : 2 / 538 وما بعدها .