ويكون المحارب محارباً وإن لم يأخذ مل يجب فيه القطع في السرقة ، لأنه يكون محارباً وإن لم يأخذ شيئاً إذا قطع وأفسد . وكذلك لو خرج بغير سلاح وفعل فعل المحارب من التلصص ( 1 ) وأخذ المال مكابرة ، وقد يكون الواحد محارباً .
( ومن كتاب ابن سحنون ) ( 2 ) قال عبد الملك : ولا يعطى اللصوص ( 3 ) شيئاً طلبوه وإن قل ، وفي ذلك وهن قائم ( 4 ) ومذلة للإسلام وشبهة في الدين .
وهذا في العدد المناصف لهم والراجي الغلبة ، وإن أمكن الخوف ، إلا فيمن يوقن أن لا قوة بهم ولا نجدة ولا مناصفة ، فهؤلاء للأمير ، وعسى أن يعذروا في إعطائهم إن شاء الله ، وقاله كله سحنون . وكل ما ذكر عن عبد الله في هذا الباب فقد ذكره عنه ابن حبيب .
قال أشهب : ولا يقتل المحارب بالخنق باليد وبالحبل وبالحجر وبالغم وبغير ذلك ، فهو محارب وإن لم يقتل ، وقد يحرج بالسلاح ولا يحتاج إليه .
ومن كتاب ابن المواز ، ونحوه في العتبية ( 5 ) من سماع ابن القاسم قلت : فإن خرج لقطع السبيل لغير مال ، ( قال ) ( 6 ) فلعداوة أو نائرة أو يدخل بينهم ، قال : لا ولا لدين إلا أنه قال : لا أدع مقاولا ( كذا ) من لا يحرجون إلى الشام أو إلى مصر أو مكة ، قال : فهو محارب لا عفو فيه .
هامش
( 1 ) في ص : من الغاصب . وهو تصحيف .
( 2 ) ساقط من ص .
( 3 ) في ص : ولا يقصر اللصوص .
( 4 ) صحفت عبارة ص . وق الأولى قائم .
( 5 ) البيان والتحصيل ،
( 6 ) ساقط من ص .