وحبس سنة ، وقال كله مالك . والذي يدخل على رجل حريمه فيكابره حتى يقتله بهراوة لا لأخذ مال مثل ما ذكرنا . وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم .
قال أشهب وابن عبد الحكم عن مالك وهو في العتبية من سماع أشهب : فيمن لقي رهطاً ( 1 ) فأطعمهم سويقاً فمات بعضهم ( 2 ) بالباقين فلم يفيقوا ( 3 ) إلى مثلها ، فقال : ما أردت قتلهم وإنما أردت أخذ ما معهم ، وإنما أعطاني السويق رجل وقال إنه يسكر وأنا لم أرد قتلهم . قال : يقتل .
وقال : أرأيت التي سمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه في الشاة فمات بعضهم ألم يكن عليها القتل ؟ قيل تلك أرادت القتل ، وهذا يقول لم أرد القتل ، فلا يقبل ذلك منه . وهو تعمد إطعامهم والذي ( 4 ) .
قال في كتاب محمد : ولو قال ما أردت قتلهم ولا أخذ أموالهم ، وإنما هو سويق لا شيء فيه ، إلا أنهم لما ماتوا أخذت أموالهم . قال : فلا شيء عليه غير رد المال .
ومن العتبية ( 5 ) روى أشهب عن مالك في جارية أطعمت رجلاً في بلح شيئاً أذهب عقله ، فمرة يفيق ، ومرة يذهب عقله قد أقرت بذلك ، قال : قد أتت أمراً عظيماً ، قيل أفتقتل ؟ قال : إنها محقونة بكل شر ( 6 ) وما
هامش
( 1 ) كذا في ص : لقي رهطاً . وفي ف : لقي رجالاً .
( 2 ) كلمة مطموسة .
( 3 ) في ص : فلم يعفوا .
( 4 ) كلمات مطموسة .
( 5 ) البيان والتحصيل ، 16 : 374 .
( 6 ) كذا في ف وفي العتبية أيضاً . وصحفت في ص : إنها محفوفة بكل شيء .