في المحاربين وجهادهم وهل يعطون التافه ولا يقاتلون
وذكر قتل الحرابة والغيلة والنايرة والعداوة
وصفة المحارب في المصر ومن ليس بمحارب ومن يشك فيه
وهل يؤمن المحارب أو يتبع مرتدهم .
من كتاب ابن المواز قال : ولم يختلف مالك وأصحابه في إجازة قتل المحاربين ، وأن من قتل في ذلك فخير قتيل . قال مالك : ويناشده الله ثلاثاً وإن عاجله قاتله . وقال عبد الملك : لا تدعوه ولتبادر إلى قتله .
قال محمد : ومن ظفر به وأسره فلا يلي قتله ، وليرفعه إلى الإمام ، إلا أن يكون الإمام ممن لا يقيم عليهم الحكم ، وأحسب أن مالكاً قاله ، أن لا يجهز على جريحهم ، ولا يقتل أسيرهم وليبعث إلى الإمام يلي ذلك . فإن خفت أن لا يقيم عليهم الحكم فاقتل أنت الأسير ، وأجهز على الجريح واقطعه خلافاً . ومن قتل منهم ورثه ورثته .
ومن كتاب ابن سحنون وغيره قال مالك : يدعى اللص إلى التقوى ، فإذا أبي فقاتله ، ومن عاجلك فقاتله . وإن طلبوا مثل الطعام والشراب وما خف فليعطوا ولا يقاتلوا .
وقال عبد الملك : لا تدعه وقاتله واقتله واجهز عليه ، وليس هذه دعوة وإنما هي عطية منك لمن تخشى جرأه ، وأخذ عدته ، وقد فعل ما أوجب عليه القتل .
قال سحنون : وأنا أرى أن لا يعطوا شيئاً وإن قل ، ولا يدعونهم فهذا وهن يدخل عليه ، وليظهر لهم الصبر والجلد والقتال بالسيف ، فهو أكسر لهم وأقطع لطمعهم ( 1 ) ، وكذلك عنه في العتبية .
هامش
( 1 ) في ص : لطفهم . وهو تصحيف .