وإن أخذ المحارب وهو أقطع اليمين فرأى قطعه ، قال أشهب : تقطع رجله اليسرى ، لأنه لو سرق قطعت رجله اليسرى . وقال ابن القاسم : تقطع يده اليسرى ورجله اليمنى ، وهذا هو الصحيح ، لأن القطع في المحارب يد ورجل من خلاف كشيء واحد ، فإذا وجد اليمنى شلاء رجع إلى اليد الأخرى التي تقطع معها ( 1 ) الرجل من خلاف .
قال ربيعة : ولا ينفى ( المسلم ) ( 2 ) المحارب من بلد الإسلام إلى أرض العدو ، ولكن يسجن ( في أرض الغربة ) ( 3 ) .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا حبس المحارب لينظر في البينة عليه فقتله رجل في السجن ، فإن زكيت البينة لم يقتل قاتله ( 4 ) وأدب ، وإن لم يزكوا ( 5 ) قتل به .
وإن عدا عليه فقطع يده ورجله ، فإن ثبت عليه القتل في حرابته أقيد قاطعه لأنه لابد من قتله ، وإذا رأى القاضي في محارب أن يسلمه إلى أولياء من قتل فعفوا عنه ، ثم ولي من لا يري فيه عفواً ، فأما ابن القاسم فقال : هو حكم نفذ لا ينقض للاختلاف فيه ، وقال أشهب : ينقض ويقتل ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا عفو فيه ، يريد أشهب أن الشاذ لا يعد خلافاً .
وذكر سحنون في كتاب ابنه قول ابن القاسم وأشهب ، وذكر أن عبد الملك ( 7 ) يقول مثل قول أشهب . قال سحنون بقول ابن القاسم ، وقالا إنه قال
هامش
( 1 ) في ص : فيها . وهو تصحيف .
( 2 ) ساقط من ف .
( 3 ) ساقط من ص .
( 4 ) هذه عبارة ف وهي الصحيحة . وفي ص : مصحفة فإن أثبت البينة ثم قتله قاتله .
( 5 ) في ص : وإن ترك . وهو تصحيف .
( 6 ) صحفت في ص : يقتص ويقتل .
( 7 ) كذا في ف . وصحفت في ص : أن مالك .