وروي محمد بن خالد ( 1 ) عن ابن القاسم عن ابن القاسم في المجروح [ عمدا ] ( 2 ) يكتب قياس جرحه حتى يبرأ ، فذهب الكتاب ولا تثبت البينة طوله وغوره ، وقد أصابه من ذلك عيب أو شلل ، فلتستفسر البينة عن معرفة ذلك الجرح إلي ما لا يشكرون فيه . فإن ثبتوا علي أمر ( 3 ) اقتص منه [ علي ذلك ] ( 4 ) . فإن أصابه عيب أو شلل كالأول [ كان قصاصاً ] ( 5 ) ، وإلا عقل له العيب والشلل .
قيل له أفتقبل شهادة الذي عقل الطول والغور والجرح ( 6 ) وإن لم يعرفه غيره ؟ قال : نعم مع يمينه .
ومن الواضحة ( 7 ) قال بان الماجشون : ومن قطعت يده من المرفق فأراد أن يقتص من الكف أو من الأصابع أو يقطع منها أصبعا واحدة من تلك اليد أو من الأخري ، أو يجذع أنفه ( 8 ) فليس ذلك له وإن رضي المقتص منه ، لأن الله يقول : ( والجروح قصاص ) ( 9 ) ولو جاز هذا ، جاز أن يقول له ولده اقتص مني أو بعض من يتطوع له بذلك من أوليائه ، وهم بذلك كلهم راضون ، ولا يجوز ذلك . وقاله مطرف وأصبغ .
وقد كتبنا باباً في خطأ الإمام والحكام في الدماء في آخر الثالث من الجراح .
هامش
( 1 ) كذا في ص وع . وصحف في الأصل : وروي محمد خلافة
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) كذا في ص وع وفي الأصل : علي ذلك . وهو تصحيف .
( 4 ) ساقط من الأصل .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) عبارة ص ع : الذي عقل جرحه وعرف طول غوره .
( 7 ) في ص وع . ومن كتاب ابن حبيب .
( 8 ) في الألصل : جذع أذنه ، وهو تصحيف .
( 9 ) الآية 45 من سورة المائدة .