قال ابن المواز : إذا أقام الولي شاهداً علي القاتل وليه ثم لم يقسم ( 1 ) حتى عدا عليه فقتله قبل القسامة فإنه يقتل به ، وليس له أن يقسم بعد قتله ، لأنه يدرأ بذلك عن نفسه القتل ، إلا أن يأتي بشاهد آخر - يريد فلا يقتل . .
قال [ مالك ] ( 2 ) في الكتابين وكذلك لو اقتص رجل من قاطع يده عمداً قبل البرء بغير إذن الإمام ، لم يلزمه غلا الأدب ، وقد أخطأ فيما اجترأ عليه .
وفي ذلك ذريعة إلي الفساد .
قال في كتاب ابن المواز : ولو مات المستقاد منه من القطع ( 3 ) لم يلزم المستقيد غير الأدب . وقال المغيرة ، في المجموعة وكتاب ابن سحنون : بل علي عاقلة المستقيد دية النفس ، ويعاقب المستقيد .
ولو مات المستقيد بعد أن آخذ القود لنفسه قبل أن يبرأ ( 4 ) فإنه يقتل المستقاد منه للمستقيد بقسامة أهله لمات من ذلك . ويؤدي عاقلة المستقيد لنفسه دية المستقاد منه ، وكأنه قطع يده خطأ .
وقال غيره ، في المجموعة ( 5 ) : إن وثب المجروح فقتل قاطعه ( 6 ) عمداً قتل به ، ولا شئ للمجروح في قطع يده لأن ماله فيه القصاص قد ذهب .
وقال أشهب وابن القاسم في ولي القتيل عمداً إذا قطع يد القاتل عمداً قطعت له يده ، ثم له أن يقتل القاتل .
هامش
( 1 ) كذا في ص ر ع . وفي الأصل : لم يقم . وهو تصحيف .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) في ص وع : من قطع اليد .
( 4 ) كذا في الأصل وص . وهو الصواب وفي ع : فإنه يبرأ .
( 5 ) كذا في الأصل . وعبارة ص وع : ومن المجموعة : وقال غيره .
( 6 ) في ص وع : قاطع يده .