في حد البلوغ وإقامة الحدود
روى ابن القاسم عن مالك أن الغلام والجارية يقام عليهما الحدود بالإنبات وإن لم يحتلم الغلام ولا حاضت الجارية ، ثم وقف عن ( 1 ) الإنبات ، واستحب ابن القاسم أن لا يقام بالإنبات ، وثبت غيره من أصحاب مالك أنه يجب الإنبات .
قال : وذلك الإنبات البين ، قاله مالك . قال ابن حبيب : فهو سواد الشعر . وحكم عمر بالإنبات .
قال محمد ( 2 ) : وإذا بلغ سناً لا يبلغه أحد إلا احتلم ولم يحتلم ولم ينبت أو كانت جارية ولم تحض حكم لهما بالبلوغ . قال ابن حبيب وغيره : ثمان عشر ( سنة ، ) ( 3 ) وقيل سبع عشرة . وقال بعض البغداديين من أصحابنا : إن الاحتلام من المرأة بلوغ إن لم تحض ( 4 ) .
قال يحيى بن عمر : أما كل شيء بين المرء ( 5 ) وبين الله مما يلزمه فيقبل قوله إنه لم يحتلم ( 6 ) وإنها لم تحض ولا يراعي فيه الإنبات . وأما كل شيء يطلب منه من هذا وشبهه فلا ينظر إلى إنكاره البلوغ ويحكم فيه بالإنبات وفي مثل هذا جاء في الحديث وحكم السلف أن ينظر إلى هؤلاء .
هامش
( 1 ) في ص : ثم وقعت على . وهو تصحيف .
( 2 ) كذا في ص . وفي ق : مالك .
( 3 ) ساقطة من ص .
( 4 ) في ص : إن لم يحضر وهو تصحيف .
( 5 ) صحف في ص كذلك : بين المؤمنين .
( 6 ) في ص . لم يحتمل وهو تصحيف .