قال محمد : ولو سرقها أجنبي لقطع إذا أخرجها من ذلك الحظير ومربطها .
ومن العتبية ( 1 ) قال سحنون عن ابن القاسم : إذا كان في الدار المحجورة عن الناس بئر يستقي منها الأشراك فينسى بعضهم على البئر تورا أو قدحا أو غير ذلك فسرقه أجنبي فأخرجه من الدار إنه يقطع . ولو نشر في الدار بعض الأشراك ثوبا فسرقه أجنبي قطع ، ولا يقطع إن سرقه بعض أهل الدار المشتركة .
وقال أصبغ عن ابن القاسم في دار نهى صاحبها أن يغلقها فتبيت مفتوحة ، ولكن ليست التي تدخل بغير إذن ، كالتي لا تدخل إلا بإذن .
في حرز الدواب ومواضعها وسرقتها
من كتاب ابن المواز قال أشهب : قيل لمالك إن ابن المسيب يقول : من احتل بعيرا من عقاله فذهب به أو قطع صرة قطع ، قال : أصاب .
قال مالك : ومن حل بعيرا من القطار قطع . وإذا سيقت غير مقطورة فمن سرق منها قطع والمقطورة أبين . وكذلك الروابل ( كذا ) . ولو قال : أخذته من آخر القطار قطع إذا برز به من الإبل ، إلا أن يقول : وجدته قد انقطع فلا يقطع .
قال مالك : ومن حل بعيرا من عقاله فأخذه قطع إذا كان البعير بحضرة القوم . وكذلك من دخل المسجد أو الحمام وترك دابته ببابها فسرقت ، فلا قطع فيها إلا أن يكون معها أحد .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 252 .