وأما الدابة بقبائها المعروف ( 1 ) مربوطة أو على مذودها ، أو البعير المعقول بمعتلف له أو بموضع معروف يأكل عليه ، فمن سرقه من مثل هذا قطع . وأما إن كان ليس بقباء ( كذا ) معروف وكان مخلى سبيله فلا يقطع .
ولو شاء قال : وجدته ضالاً .
( قال ابن حبيب ) ( 2 ) قال أصبغ من قول مالك : من سرق دابة من مربطها المعروف قطع . قال أصبغ : وإن لم تربط فيه إلا العشرة ( أيام ) ( 3 ) ونحوها ، فذلك مربط معروف يقطع إن سرقها منه .
ومن كتاب ابن المواز : ومن ربط دابته في مرج فسرقت ، فإن كان عندها حارس قطع ، وإلا فلا ، كان في ليل أو نهار .
وقال يحيى بن سعيد : إن كانت في حائط أو حجر قطع . قال محمد : ما لم تكن مطلقة ترعى ، فأما إن كانت في مرج ينقل إليها العلف وعندها حارس ففيها القطع . وقال مالك في الدواب ( 4 ) في الربيع وقومتها معها فتسرق منها دابة وهي على وتدها مربوطة . قال : هذا من ناحية الرعي فلا يعجبني القطع فيها . قال ابن القاسم : فهي حريسة الجبل .
قال مالك : وإذا كانت الدواب أو الإبل تساق إلى المرعى غير مقطورة ( 5 ) فيسرق منها ، قال : يقطع ما لم تنته إلى الرعي ، والمقطورة أبين . وكذلك إذا لحق ( كذا ) من الرعي فهي راجعة تساق غير مقطورة وقد خرجت من حد الرعي ولم تصل إلى مراحها فتسرق في تلك الحال ، قال : يقطع سارقها .
هامش
( 1 ) كذا في ص . وهي مطموسة في ق ولعها بخبائها .
( 2 ) زيادة في ص .
( 3 ) ساقط من ص .
( 4 ) صحفت عبارة ص : وقال ما الذي في الدواب .
( 5 ) في ص : غير معطول . وهو تصحيف .