وروى أبو زيد في العتبية ( 1 ) في السارق يسرق من مال الإمام ، قال : لا نقص عليه في القطع ولا نقص عليه في المسروق .
وروى عنه عيسى فيمن سرق متاعا من رجل وقامت عليه البينة فقال : كنت أودعته إياه إنه يقطع ولا يصدق ، ولا يمين له على رب المتاع .
ولو صدقه رب المتاع لم يزل ذلك عنه القطع . قال عيسى أحب إلي إذا صدقه أن لا يقطع .
قال ابن حبيب قال أصبغ في قول مالك في السارق يؤخذ في الليل قد أخذ متاعا من دار رجل وزعم أنه أرسله إليه وصدقه الرجل ، فإن كان ممن له إليه انقطاع ويشبه ما قال لم يقطع . قال : فمعنى ويشبه ما قال أن يدخل إلى المتاع من مدخله غير مستتر وأتى في وقت يجوز أن يرسله فيه مع الانقطاع الذي عرف منه إليه .
وأما إن أخذه مستترا أو دخل من غير مدخله أو دخل في حين لا يعرف فليقطع ، ولا ينفعه انقطاعه إليه . وأما إن لم يعرف إليه منه انقطاع فإنه يقطع في الوجهين ، إلا أن يصدقه رب المتاع فلا يقطع إذا دخل في وقت يعرف غير مستتر من مدخل . ( وإن دخل من غير مدخل أو في حين لا يعرف أو دخل متسترا فإنه يقطع ) ( 2 ) وإن صدقه رب المتاع .
ومن كتاب ابن المواز روى ابن عبد الحكم عن مالك فيمن أخذ بليل ومعه متاع فيقول : رب المنزل ( 3 ) أرسلني ، فذلك يختلف في الساعات وحال الرجل ، فإذا كان بليل وهو ممن يتهم قطع ولم يصدق . قال : وإذا كان ممن له إليه انقطاع وجاء بما يشبه لم يقطع ، وإلا قطع ولم يصدق . قال محمد : إذا أقر أنه أخذها من حرز .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 264 .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . والإكمال من ق .
( 3 ) في ص : رب المتاع .