ملقاة قد تركت في الحائط ففيها القطع . وقال أشهب : أما إن لم يتركها مطروحة وأحرزها في الجنان في موضع منه حريز وكان الجنان في حرز أو له حارس فإنه يقطع .
وقال ابن القاسم عن مالك : إذا قطعها ربها ووضعها في الجنان قطع سارقها ، وكذلك جميع الشجر . قال محمد : وأظنه أنه لا حرز لها إلا حيث ألقيت فيه ( قال ) ( 1 ) : ولو كان إنما وضعت لتحمل إلى حرز لها معروف لم يقطع حتى تضم إليه ، فهذا أحب إلي ، وأحسب فيه اختلافا .
وإذا كان ( 2 ) بموضع لا حارس عليه ولا غلق ، فقال أشهب : إن كان في صحراء فلا قطع على من سرق منه ، وإن آواه إلى موضع يكون مثله حرزا فإنه يقطع ، كان عليه حارس أم لا .
وقال ابن القاسم : فيه القطع مثل حريسة الجبل إذا آواه المراح وإن كان إلى غير الدواب ( 3 ) ولا حظر ولا غلق وأهلها في بيوتهم ، قاله مالك .
وكذلك قال في السرقة من خباء المسافر وإن ذهب عنه ولم يدع فيه أحدا .
ومن العتبية ( 4 ) روى عيسى عن ابن القاسم وابن وهب في الراعي يبعد بغنمه فيدركه الليل في موضع لم يكن بها له مراح فيجمعها ثم يبيت فيسرق منها ، قال : يقطع وهو كمراحها .
قال ابن القاسم : وحريسة الجبل ( 5 ) كل شيء يسرح للرعي من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك من الدواب ، لا قطع على من سرق منها وإن كان أصحابها عندها .
هامش
( 1 ) زيادة في ص .
( 2 ) كلمة مطموسة .
( 3 ) في ق : إلى غير الدور .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 242 و 262 .
( 5 ) جاء في الحديث لا قطع في حويسة الجبل . قال في النهاية : أي ما يحرس بالجبل لأنه ليس بحرز . وقد صحف الجبل في ص : الخيل .