من هذا ، فقال اشهب : لا يحد ، لأن الابن عبد ، ولا يحد في نفيه لذات نفس العبد ، ولم يقذف الأب ولا نفاه من نسبه .
قال ابن قاسم : يحد لأنه حمل أباه المسلم علي غير أمة ، وأبي مالك ( 1 ) أن يجيبني فيها بشئ .
قال اشهب : لم يحمل أباه علي غير أمة ، وكأنه قال : وطئ أمك الأمة غير أبيك وأنت ملحق بأبيك ، وللعاهر الحجر .
وروي ابن وهب عن مالك أن عليه الحد . وأما إن قال لحر ابن حرين لست لأمك فلا يحد ، قاله وجميع أصحابه
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون [ من ] ( 2 ) قال لعبده أو لعبد غيره لست لأبيك أوليس أبوك فلان وأبواه حران فإنه يحد ، وكأنه زني أمه . وسواء كان أبوه حراً أو عبداً وإنما الجد للأم . وإن كانت أمه [ أمة ] ( 3 ) لم يحد كان الأب حراً أو عبداً ، لأنه ليس في نفي العبد من أبيه حد . ولو قاله لحر حد ، كان أبواه ( 4 ) عبدين أو حرين ، وقاله كله أصبغ .
قال ابن حبيب قال مطرف عن مالك : من قال لرجل ليست أمك فلانة فلا حد عليه . ولو قال ليس أبوك فلان حد لقطع نسبه .
قال مطرف : وإن قال له يا ابن السوداء وأمة بيضاء حد لأنه حمل أباه علي غير أمه وجعله ابن زنية . ولو قال : بابن زينب السوداء وأمة زينب وهي بيضاء لم يحد ، كقوله ليست أمك فلانه . وقال ابن الماجشون :
هامش
( 1 ) في ص : وابن مالك . وهو صحيف .
( 2 ) ساقط من ص .
( 3 ) ساقط أيضاً من ص .
( 4 ) هكذا في ف وهو الصواب . وحرفت عبارة ص بالتصحيف والحذف فصارت : ولو قل الحر جد أبواه .