قال مالك : من نفى نصرانيا من أبية وللمنفى ولد مسلم فلا يحد حتى يقول للمسلم ليس أبوك فلان ، يعنى الحر ( 1 ) ، فيحد ، ما لم يكن أبوة وجدة مجهولين .
قال ابن القاسم : ومن قال لمسلم وأبوة وجدة لأبية وأمة نصارى أو مماليك يا فرج زنى فعلية الحد ، أو قال لة : زنت بك أمك أو أنت لزنية ( 2 ) أو لست لأبيك ، أو يا بن زنية ( 3 ) أو يا ولد زنى إنة يحد ، كانت أمة أمة أو نصرانية ، ولا أعلمة إلا قول مالك .
قال مالك : ولو قال لة يا بن الزانية لم يحد ونكل ، وقالة ابن شهاب من رواية يونس .
قال ابن القاسم : وكذلك لو قال لة يا ولد الخبث لأن مخرجة على الزنى والنفي ، مثل قولة ولد زنى . وجاء الحديث : إذا كثر الخبث ( 4 ) وهذا في باب آخر .
ومن قال لعبدة أو نصراني وأبواهما مسلمان ( 5 ) يا بن الزاني أو يا بن الزانية حد ، كان عبدة أو عبد غيرة . ولو كان أبوة حرا مسلما وأمة نصرانية فقال لة يا بن الزانية لم يحد . وكذلك إذا كان الأب كافرا أو عبدا فقال يا بن الزانية والأم حرة مسلمة فإنما علية النكال .
ومن قال لعبد أبواه حران مسلمان لست لأبيك أوليس أبوك فلان أو يا ولد زنى أو أنت لزنى أو ولد زنية لحد . وكذلك لو كانت أمه حرة والأب عبد . وأما إن كان الأب حرا والأم مملوكة أو نصرانية ثم قال لة شيئا
هامش
( 1 ) في ص : يعنى الجد .
( 2 ) صفحت عبارة ص بإقتحام ( ليست ) فصار : أنت لست لزنية
( 3 ) كذا في ف . وفي ص : بابن الزانية .
( 4 ) في الموطأ وباب الفتن من الصحيحين ، وسنن الترميزي وابن ماجة ومسند أحمد .
( 5 ) صفحت العبارة في النسختين . وما أثبتناه مقتضي العربية .