قال مطرف عن مالك في الذي يوجد به رائحة به رائحة نبيذ فيشك أهو مسكر أو غيره ، أو أخذ على مشربة ولم يسكر ولم يعرف ما نبيذهم ، فإن كان معتاداً لذلك { ضرب } ( 1 ) سبعين ونحوها ، وإن لم يكن معتاد ( 2 ) فخمسين ونحوها ، عبداً كان في هذا أو حراً ، لنه يحد وإن مان عبداً ، فسوي مع الحر فيمثل هذه الرتب التي تكون العقوبة باجتهاد الإمام . ولو جري الأمر في هذا على نحو الحدود لا ستخف مثل ذلك كثير من أهل الفسق حتى يصير تسلطاً لهم . وكذلك رأيت الناس يعملون عندنا ، وقال نحوه أصبغ إلا أنه قال دون ( 3 ) السبعين .
قال مطرف : وإن أخذ ( 4 ) سكران في السواق وقد تسلط وآذي الناس برمي أو بغشهار سيف ( 5 ) ، فقال مالك في مثل هذا أري أن يزاد في عقوبته فيبلغ ضربه مع الحد نحو الخمسين والمائة والمأتين ، ويعلن ذلك ويشهر . ورأيت عاملاً بالمدينة وقد أوتي بمن معه جرة مسسكرة فأمر أن تصب على رأسه إشهاراً له .
وقال مالك فيمن وجد مع قوم يشربون ولم يشرب ولم توجد منه رائحة وهو يقول إني صائم ، قال : وماله أني يدخل في مثل ، أري أن يعاقب في حضوره لذلك .
ومن العتبية ( 6 ) ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ : قلت للابن القاسم : فإذا مر صاحب المسلحة برحل أو مر به رجل فاتهمه بالشراب ، أيامر من يستنكهه . قال : إن رأي تخليطاً فنعم . قال أصبغ : شبه
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) صفحت عبارة ص : وإن كان معتاداً .
( 3 ) في ص : قال ذو وهو تصحيف .
( 4 ) في ع : وإن وجد .
( 5 ) في ص : أو إشارة سيف .
( 6 ) البيان والتحصيل ، 16 : 337