ومن العتبية ( 1 ) روي أشهب عن مالك عن الركوة ( 2 ) التي للخمر تغسل أيجعل فيها الخل . قال : لا لأنها قد تشربت فلا تفعل وإن غسلت ، وأخاف أن لا يخرج ريحها منها ( 3 ) وأما الجرار إذا غسلتها فلا بأس . قال في المختصر الكبير : { وفي الجرة } ( 4 ) إذا طبخ فيها الماء وغسلت .
قال في سماع أشهب : قيل أيحرق بيت الخمار الذي فيه الخمر يبيعه ؟ قال لا . قال ابن حبيب : ينبغي للإمام أن يشهر العقوبة في الخمر ويشد فيه . وقد أحرق عمر بيت رويشد الثقفي ، وكان حانوناً للخمر ، وقد كان نهاه قبل ذلك ( 5 ) وتقدم إليه . قال : وينبغي للإمام أن يهدم معاصر المسلمين ، يريد التي يعصر فيها العنب ، وقد فعله عمر بن عبد العزيز بالشام . قال : ولا يهدم معاصر النصاري ، ولكن يتقدم غليهم أن لا يعصر فيها أحد من المسلمين ، ولا يبيعوا الخمر من مسلم ، ولا يظهورها في جماعة المسلمين ، فمن فعل عاقبة . وقد نهي عمر النصاري أن يدخلوا الخمر فسطاط المسلمين وجماعتهم ، وأمرهم أن يجعلوا خمرهم خارجاً من الفسطاط ، ونهي أن ينقلوها من قرية إلي قرية
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 296
( 2 ) كذا في ع وف وهو الصواب . وفي ص : الزكاة - بالزاي - وهو تصحيف .
( 3 ) كذا في ع وف ، وهوالأنسب . وفي ص : ريحها من الزكاة .
( 4 ) زيادة في ع
( 5 ) كذا في ع وف . وفي ص : نهاه عن ذلك .