الزقاق وإن كانت مزفتة ، وكره القرعة وإن لم تكن مزفتة ولا مقيرة ( 1 ) وأن يجعل فيها نبيذ .
قال محمد : وذكر غيره أن النبي نهي عن النقير والحنتم والدباء .
قال : ولا يكره أن ينقع الزبيب ولا عصير العنب بعينه ( 2 ) إذا شربته عصيراً ما لم يسكر { وكان ينقع الزبيب للصحابة فيشربونه } ( 3 ) وكان ابن عمر ينقع له اليوم ويشربه بالغد ثم يخفف من الزبيب ويجعل عليه زبيب وينقع ويشربه إلي غد ، فإذا كان بعد غد طرحه .
وإذا عصر العنب وبقي ثفله فصب عليه رجل مانء { فيغلي } ( 4 ) ويشربه قال : إن كان يسكره فلا خير فيه . وقيل لمالك : إن قوماً ييبسون ورق العنب ثم يلقون عليه ماء ثم يشربونه ، قال : إن لم يسكر فلا بأس به .
وكره مالك وأصحابه أن يجعل الدردي في شئ من النبيذ ليضري ( 5 ) به ، وكره غير واحد من أصحابنا أن يجعل في طعام أو شراب .
وقال عنه أشهب : إن كان دردي غير مسكر فلا بأس به .
وروي عنه ابن القاسم في النبيذ يجعل فيه عكره ليضري به فكرهه ، وأخذ أصبغ بقول مالك ، ولا يعجبه قول ابن القاسم .
هامش
( 1 ) مقيرة : مدهونة بالقبر الطلاء الأسوذ الشبيه بالزفت .
( 2 ) في ص : بغيرة .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 4 ) 5 ) ضري يضري بالشي : عتق فيه وجاد طعمه . قاموس
6 ) ساقط من ص .