في الخليطين من الأشربة ومن الخل
وذكر ما نهي عنه من نبيذ الأوعية
وذكر الطلا والعصير وحلال الأنبذة
قال ابن حبيب : نهي النبي عن الخليطين من الأشربة ( 1 ) فلا يجوز شرب الخليطين نبذا كذلك أو خلطا عند الشرب ، كانا من جنسين أو من جنس ، مثل عنب وزبيب أو زهو ورطب أو تمر مدبب فقد نهي عنه مالك ، ولا ينبذ رطب من التمر ويابس معاً ، ولا من أخضر ويابس . وكذلك إن نبذ زبيب وحده لم يجز أن يصب معه عند شربه عسلا أو يلقي فيه تمر أو تين ولا كل ما هو أصل شراب إلا الفقاع فقد يستخف .
أصبغ : أن يحلي بالعسل عنه شربه وإن كان بيذاً أن أصلها زبيب جاز أن يخلطا عند الشرب ، وكذلك نبيذ زبيب يطرح عليه زبيب ليحليه ويشد به ، أو عسل يطرح على نبيذ عسل .
وفي كتاب ابن المواز نحو ما ذكر ابن حبيب من معاني الخليطين . قال غيره : لا بأس أن يخلط شراب ورد وشراب بنفسج ويشربا لأن أصلهما واحد وهو السكر .
ومن العتبية قال ابن القاسم : لا باس أن يخلط العسل مع اللبن ويشرب . وقال عن مالك في العصير يجعل فيه الشعير وغيره ليخلل به فيصير خلا ، قال : لا بأس به .
هامش
( 1 ) في الموطأ عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله نهي أن يشرب التمر والزبيب جميعاً والزهو والرطب جميعاً . والزهو والرطب جميعا . وأحاديث النهي عن الخليطين في الصحيحين والسنن والمسند وغيرها .