( قال ) ( 1 ) لأنه إن كان الرجل هو المقر بالوطء فيقول إذا أخذ في زني بعد أن طلقها إنما أردت أن أوجب الرجعة وأبرأ من المهر وألزمها العدة ، وتقول هي أردت أن ألزمه بدعواى المهر ونحوه .
وأما قول مالك في أن ذلك لا يحلها فأنا أري أن تصدق هي في ( دعوي ) ( 2 ) الإحلال .
قال محمد : ولو اختلفنا في الوطء بعد وقوع الزنا ( 3 ) لم يقبل قول الزاني منهما ، ورجم وإن لم يبن بها إلا ليلة ثم فارقها .
وأما إن اختلفا قبل الزنا فلا يكون المقر منهما محصنا وإن أقام معها الزمن الطويل ( 4 ) ولو عشرين سنة ، قاله ابن القاسم وعبد الملك ، فارقها أو لم يفارقها
كما لو قالت بعد الإقامة الطويلة معه لم يصبني وطلبت أجل العنين وصدقها فذلك لها ، ولا حاجة لها بطول الإقامة معه لو أقرت قبل بناء معروف وقد مات أنه أصابها في أهلها وقد أقر هو بمثل ذلك . فإن عرف أنه كان يبيت عندها في أهلها ويأتيها صدقت وإلا لم يحلها ذلك ولا يلزمها الإحصان .
قال محمد : إلا أن تثبت على إقرارها بعد الزني . قال ابن القاسم وأما أن ترجع بذلك إلي زوجها الأول فلا يكون ذلك إلا بدخول يعرف .
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون : إذا شهد عليه أربعة بالزني وله امرأة وهو مقر بمسيسها ولا ولد له منها ولا يوجد أحد يشهد عليه بإقراره بالمسيس قبل ذلك أيرجم ؟ قال : إن أقر بالبناء بها أو كان يعرف
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) زيادة في ص .
( 3 ) في ف : بعد وقوعه .
( 4 ) كذا في ص . وفي ع : الدهر . وفي ف : الدهر الطويل .