قال ابن حبيب عن ابن الماجشون يرفعة إلي عمر في رجل هربت منه امرأته إلي قومها فذهب في طلبها برجلين ، فقام أبوها إليهم بيده عمود فأخذه منه أحدهما فضربه به فكسر يده ، وأخذ الزوج منه امرأته ، فلم يقده منه عمر وقضي له بدية اليد .
قال عبد الملك : لم ير فيه قصاصا لأنه إنما كفه عن عدائه بضربه إياه ، وليس على جهة العمد الذي فيه القصاص ، وهو حسن من القول .
في خطأ الإمام والحكام في الدماء
والبينة تشهد بقتل رجل ثم قدم حيا بعد القصاص
قال ابن حبيب قال أصبغ : روي ابن وهب عن يحيي بن سعيد قال : كل من ولي الحكم بين المسلمين من أمير أو قاض ( 1 ) أو صاحب شرطة مسلط اليد ، فكل ما كان من عقوبتهم من موت وكان عن حد من حدود الله ( 2 ) أو أدب بحق فذلك هدر ، وأما ما أتى من ظلم بين مشهور متعمد ( 3 ) فعلية القود في عمده والعقل في خطئة .
قال أصبغ : وهو قولنا وجماعة علمائنا أن ما يأتي على يديه في حد أقامه أو قصاص وأدب وغيره ، مثل إجازته لشهادة نصراني أو عبد أو مسخوط أوشبهة وهو لم يعلم حتى نفذ القصاص والحد ثم ظهر له فلا شئ عليه ، وذلك أنه مجتهد ولم يتعمد ظلما ، ولا كان منه خطأ ، ( فأما ما أخطأ ) ( 4 ) فيه من الحكم فاقتص ممن لا قصاص عليه في نفس أو جارحة
هامش
( 1 ) كذا في ص وهو الصواب . وصفحت عبارة ع : من أمير أو قصاص .
( 2 ) صفحت عبارة ص : وكان عن حدود من حدود الله .
( 3 ) كذا في ص . وفي ع . بين بشهود متعمداً .
( 4 ) ساقط من ع .