وحده الخمسين يميناً . قال محمد : قول ابن القاسم أشبه بقول مالك في موطنه .
قال سحنون وفي العتبية ( 1 ) عن ابن القاسم : وإذا نكل مدعو العمد عن القسامة ردت الأيمان علي أولياء القاتل ، فإن حلف منهم خمسون رجلا خمسين يميناً برئ هو ، ولا يحلف هو معهم ولا يجبرون علي الأيمان معه ( 2 ) إلا أن يتطوعوا ، فإن لم يجدوا إلا أقل من خمسين [ رجلا ] ( 3 ) حلفوا خمسين تردد عليهم عن طاعوا بذلك ، وليس عليهم ( 4 ) أن يجعلوا القاتل أن يحلف بعضها ، فإما ( 5 ) حلفوها كلها وإلا حلفها المدعي عليه وحده كلها ، فإن أبي سجن حتى يحلف . ولا يحلف عنه أقل من رجلين .
قال ابن المواز : وإذا وجبت القسامة بقول الميت أو بشاهد علي القتل فردت الأيمان علي المدعي عليه فليحلف هو أو ولاته ، فإنه إن نكل هاهنا المدعي عليه حبس حتى يحلف ، وإن أقر قتل . هذا قول مالك وأصحابه . فأما إن كانت القسامة وقد ضرب ثم عاش أياماً فإن ابن القاسم وعبد الملك قالا : يحلف ما من ضربي مات ، وإن نكل سجن حتى يحلف ، وإن حلف سجن سنة وضرب مائة ؛ وإن نكل سجن حتى يحلف ، وإن حلف سجن سنة وضرب مائة ؛ وإن نكل وأقر وقال من ضربي مات لم أقتله ، ولابد أن يحلف . وقال أشهب وعبد الملك ( 6 ) وأصبغ : لا يحلف في هذا وهو غموس ، وهذا أحب إلي ، بخلاف المدعين ، لأن المدعين وإن دعوا إلي اليمين فيما لم يحضروا فإن نكولهم يبطل الدم ( 7 ) ويوجب لهم رد اليمين
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 484 .
( 2 ) في النسختين : ولا يجبروا علي الأيمان معهم . وهو تصحيف .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) في ع : لهم
( 5 ) كذا يف ع وهو الأنسب . وفي ص : وإن .
( 6 ) في ع : وابن عبد الحكم .
( 7 ) في ع : يبطل به الدم .