وروي عنه ابن القاسم أيضاً وابن وهب أنه إن حلف ضرب مائة وسجن سنة ، وإن نكل حبس حتى يحلف ، ولادية فيه ، فهذا الصواب .
وقال ابن القاسم فيمن ضربه قوم فأقام أياماً ثم مات فيقولون إن من ضربهم مات . قال : لا يصدقون ، هذا غيب وهم كذبة . ولو شهد بذلك أحد لم يقتل بذلك ، وإنما يقتل منهم من يقتل بالقسامة بالسنة . ولو قال ذلك واحد منهم لم يقتل بذلك ، ولا يقتل أحد منهم إلا بالقسامة علي واحد ، إن شاؤوا المقر أو غيره ، ويضرب من بقي مائة ويحبس سنة من مقر وغيره ، قال مالك .
قال أصبغ : هذا في قوله من ضربي مات فلا يصدق ، فأما إن قال أنا قتلته ضربت مقاتله فإنه يقتل به ، ويقسمون علي واحد [ ممن بقي ويقتلونه إن شاؤوا ، وقاله مالك وابن عبد الحكم وأصبغ . فإن لم يقسموا علي أحدهم ] ( 1 ) ردت القسامة علي الضاربين فحلف كل واحد منهم خمسين يميناً ، ثم يضرب مائة ويسجن سنة ، فإن نكلوا حبسوا حتى يحلفوا .
وهذا قول ابن القاسم ( 2 ) وروايته . وأما أشهب فإنما يري رد الأيمان علي المدعي عليهم القتل بقول الميت دمي عند فلان أو بشاهد علي القتل . وأما قوله ضربني [ أو شهد علي الضرب أو الجرح فلا يرد فيه يمين عنده ] ( 3 ) ولو نكل عن يمينه أنه مات من ضربه أو أقر أنه من ضربه مات ما قتلته بذلك ولا سجنته ، ولكن أجلده مائة مكانه وأحبسه سنة وأطلق سبيله ، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .
( 2 ) هكذا في ع وهو الصواب . وفي ص : قول مالك .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .