ومن كتاب ابن حبيب قال مالك : وإذا نكل بعض ولاة الدم حلف من بقي إن كانوا اثنين فصاعداً أو كانوا أقعد من الناكلين ، فإن كانوا مثلهم في القعدد أو أقعد منهم ممن يجوز عفوه فلا سبيل إلي الدم ، وترد الأيمان علي المدعي عليه إن كان واحداً وعليهم إن كانوا جماعة ، حتى يحلف كل واحد منهم خمسين يميناً ، ومن نكل حبس حتى يحلف .
قال مطرف : ولا يكون للمدعي عليهم ، واحداً كانوا أو جماعة ، أن يستعينوا بمن يحلف معهم كما يفعل ولاة المقتول ، لأنهم إنما يبرئون أنفسهم ، ورواه عن مالك . وقال ابن الماشجون : لهم أن يستعينوا بولاتهم وعصبتهم وعشريتهم كما ذلك لولاة المقتول ، وقاله ربيعة ويحي بن سعيد والمغيرة وغيرهم ، وبه قال أصبغ .
وقال ابن حبيب برواية مطرف عن مالك . ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم ، ورواه هو وابن وهب عن مالك قال : إذا ردت الأيمان علي أولياء القاتل في العمد لنكول أولياء الدم أو لأنه لم يوجد من يحلف إلا واحد ، فإنه إن حلف أولياء القاتل خمسون منهم خمسين يميناً ، وإن لم يكن إلا اثنان منهم فحلفوا الخمسين يميناً دون القاتل ، برئ المدعي عليه ولا يحلف معهم ولا يجبرون علي الأيمان عنه إلا أن يتطوعوا . فإن قالوا نحلف بعضها ويحلف هو البعض فليس ذلك لهم ، ولابد أن يحلفها [ من ولاته رجلان فأكثر دونهم ، فإن لم يوجد إلا رجل لم يجز أن يحلف ( 1 ) ] غير المدعي عليه لأنه لا يبرئه إذا حلف إلا خمسون يميناً ، فليحلفها وحده . قال مالك : فإن نكل حبس أبداً حتى يحلف .
وقال عبد الملك : يحلف فيها هو ومن استعان به من [ غير ] ( 2 ) عصبته يحلفون هو وهم سواء ، وله هو أن يحلف أكثر منهم ، وإن لم يجد حلف هو
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .
( 2 ) زيادة في ص ويظهر أن لا محل لها .