أمر به وحده ، وتجوز وصيته ويزول عن الباقين حصتهم من الدية . وإن أبوا أقسموا عليهم ، ويحاص الموصي لهم . أن لا يقسموا عليهم في الثلث ثم يوضع عن كل واحد من الدية بقدر ما نابه من الثلث ، وكان ما بقي علي عواقلهم ، ويثبت علي الذي أمر أن يقسم عليه ما ينوبه من الدية ، أقسموا عليه وحد أو عليهم كلهم .
ولو قالت الورثة [ لا تقسموا ] ( 1 ) إلا علي جميعهم فذلك لهم ؛ ضاق الثلث أو اتسع . ثم يسقط عن الموصي لهم ما يجب عليهم من الدية .
ومن المجموعة قال مالك : ومن جرحه رجلان [ عمداً ] ( 2 ) فمات فلأوليائه أن يقسموا علي من أحبوا . وأما في الخطأ فيقسمون علي جميع الضاربين وتفرق الدية علي عواقلهم .
قال فيه وفي العتبية ( 3 ) من رواية يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب : وإن جرحه واحد خطأ وآخر عمداً وقامت البينة بذلك ومات المجروح ؛ فإن شاؤوا ( 4 ) الأولياء أقسموا علي جارح العمد فقتلوه ، وأخذوا من الآخر عقل الجرح ؛ وإن شاءوا أقسموا علي الخطأ وأخذوا الدية من عاقلته واستقادوا من جرح العمد . وليس لهم أن يقسموا عليهما ليتسقيدوا من جرح العمد ويأخذوا الدية من عاقلة الآخر في الخطأ ، ولكن علي ما فسرت لك . وإن لم يثبت الجراحات ( 5 ) ببينة وإنما هو قول الميت فهو كما ذكرنا في قيام البينة علي الجراح .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) ساقط من ص
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 18 .
( 4 ) كذا في النسختين لغة أكلوني البراغيث . ويتكرر هذا فلا ننبه عليه
( 5 ) كذا في ص وهو الأنسب وفي الأصل : لم يثبت الجراحات .