ولأبي زيد رواية عن ابن القاسم ذكرها ابن المواز ، وقد ذكرناها في باب قبل هذا في الجماعة يجرحون رجلاً ، فهناك قول أشهب .
وروي أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية ( 1 ) قال : إن مات مكانه في ضارب العمد وضارب الخطأ ، قتل به المتعمد ، وعلي المخطئ نصف الدية إن عفي عن الضارب عمداً . وإذا عفي عن الضارب عمداً ضرب مائة وسجن عاماً .
وإن عاش المضروب بعد ضربهما ثم [ مات ] ( 2 ) أقسم ولاته علي أيهم شاءوا فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه ولا شئ علي الآخر . وإن أقسموا علي المخطئ كانت الدية عليه كاملة ، يريد علي عاقلته ، وبرئ الآخر ، إلا أن يعلم أن أحدهم ضربه ضربة لا يموت من مثلها . فإن كان كذلك فلا شئ عليه .
ومن المجموعة قال سحنون [ في ] ( 3 ) البينة تخالف قول الميت ، إن اختاروا أن يقسموا علي أحدهم بقول الميت بطل الجرح الآخر ؛ كان العمد أالخطا ؛ لأنه لا يستحق بقول الميت إلا بقسامة ، ولا قسامة في الجرح .
قال ابن القاسم : وإن ضربه أحدهما خطأ ثم ضربه الآخر عمداً فمات مكانه فليقتل المتعمد ، وعلي عاقلة الآخر نصف الدية .
قال عبد الملك : ولا تبطل القسامة بطول الأمد إذا انتقض الجرح في الطول ، إذا قامت البينة إنه انتقض ، فلولاه المقتول ما كان لهم يوم الضرب ، وذلك أن يحلفوا لمن ضربه مات .
ومن المجموعة عن ابن القاسم ، وهو في العتبية من رواية يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب : وإذا أقسموا علي واحد من الجماعة ثم
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 79 .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) ساقط أيضاً من الصل .