ومن المجموعة قال أشهب : إن شاءوا أقسموا علي واحد منهم أو علي اثنين أو أكثر أو علي جميعهم ، ثم لا يقتلون إلا واحداً ممن أدخلوه في قسامتهم ؛ كان ذلك بقول الميت قتلني فلان وفلان وفلان . أو قال ضربوني . أو كان بشهادة شاهد علي القتل ( 1 ) ومات مكانه . أو بشاهدين ثم عاش أياماً . وإذا كانت الدعوى علي رجال ونساء وصبيان فأقسموا أنهم قتلوه جميعاً ، فلا يقتلوا من البالغين إلا واحداً ، إما رجل أو امرأة . وعلي عواقل الصبيان حصتهم من الدية .
فإن كان الرجال والنساء عشرين والصبيان خمسة ، فعلي عواقلهم خمس الدية ؛ [ خمس الخمس ] ( 2 ) علي كل عاقلة صبي منهم ؛ لأنه من أصل دية كاملة .
قال ابن القاسم عن مالك : إذا كان عمداً أقسموا علي واحد من الجماعة ( 3 ) وقتلوه ، كان ذلك بدعوي الميت أو بلوث بينة علي القتل ( 4 ) أو بيئة علي الضرب ثم عاش أياماً . وأما في الخطأ فليقسموا عليهم أجمعين وتفرق الدية علي عواقلهم في ثلاث سنين .
قال ابن القاسم : وإذا عاش بعد ضرب الجماعة في الخطأ فليس لهم أن يقسموا علي واحد لمن ضربه مات ، بخلاف العمد ، لأنه يقول الضرب منا واحد ، فلا تخصوا عاقلتي بالدية فينتفع بهذا ، ولا منفعة له في العمد لأنهم لو أقسموا علي جماعتهم كان لهم قتله منهم فلا نفع له في ذلك .
قال ابن حبيب قال أصبغ : ومن رمي بدمه نفراً فأخذ واحد منهم فسجن وتغيب من بقي ، فأراد الأولياء بقاءه حتى يجدوا من غاب فيختاروا
هامش
( 1 ) كذا في ع . وهو الأنسب وفي الأصل : الفعل
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) صحفت في الأصل : واحد من المائة
( 4 ) في الأصل : علي الفعل .