فيمن أطعم رجلاً طعاماً أو سقاه ماء ( 1 )
فعرض له مكانه ما أكربه فقال من ذلك أموت
وفي الذي يرمي بحجر أو بعصاً
أو قال فلان ركضني أو ضربني أو وكزني
وهل في ذلك كله القسامة ؟
وقد تقدم في باب المضروب يفيق ثم يقيم أياماً قول ابن القاسم فيمن ضرب برجله البطن فأقام أياماً وزعم أنه يجد ألما شديداً ، أنه يخوف بالله ، فإن تمادي أقسم علي قوله .
ومن كتاب ابن حبيب قال ابن حبيب عن أصبغ فيمن قربت إليه امرأته طعاماً فأكله ، فلما [ أكله ] ( 2 ) تقياً مكانه أمعاءه ، فلما أيقن بالموت من ساعته أشهد أن به امرأته وخالتها فلانة ثم مات مكانه ، فأقرت امرأته أن ذلك الطعام إنما أتتها به وخالتها فلانة ثم مات مكانه ، فأقرت امرأته أن ذلك الطعام إنما أتتها به خالتها هذه . قال : ففي ذلك القسامة للذي عاجله عند أكله ، وهذا كالجرح ( 3 ) عندنا ، وقوله [ بي ] ( 4 ) امرأتي وخالتها يكفي وإن لم يقل أموت . كما يكتفي بذلك في الجرح وضربه بالسيف والعصي . وقد يكتفي بقوله فلان قتلني وإن لم يكن به أثر جرح ولا ضرب ولا وصف ضرباً ولا غيره فذلك يوجب القسامة وإن لم يصف ضرباً ولا غيره . قاله مالك ورواه ابن وهب وقاله جميع أصحابه في العمد والخطأ
هامش
( 1 ) كذا في ع وهو الأنسب . وفي الأصل : سماً .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) كذا في ص وع . وفي الأصل : كالجراح .
( 4 ) ساقط أيضاً من ع .