قال ابن القاسم : وإن قطع فخذه فعاش يوماً أكل فيه أو شرب ثم مات ففيه القسامة . وإن شق بطنه وتكلم وأكل وعاش يومين ، فإن كان أنفذت مقاتله مثل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلا قسامة فيه .
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم : إذا شهد علي الضرب شاهدان فعاش المضروب [ يوماً ] ( 1 ) ثم مات ففيه القسامة لمات من ضربه . وإن قام بالضرب شاهد حلفوا بالله الذي لا إله إلا هو لفلان قتله . قال أصبغ ( 2 ) : وإن شهد أنه خنقه حتى مات . أو غرقه فمات ففيه القسامة ويقتل بمثل ذلك .
ومن العتبية ( 3 ) قال سحنون قال ابن القاسم : ومن ضربه قوم فأقام أياماً ثم مات ، فقال القوم من ضربنا مات فلا يقبل قولهم وهم كذبة ( 4 ) . ومن سماع ابن القاسم عمن كان ببينه وبين رجل قتال فأتي ( 5 ) وبه أثر ضرب أو جرح ( 6 ) ، فقال فلان وفلان قاتلاني وعملا بي هذا ، وقد أثرت منهما في مواضع ذكرها ( 7 ) . قال يسجنان حتى يكشف أمرهما . والصلح في مثل هذا أحب إلينا ، وأما القصاص فلا أعلمه .
هامش
( 1 ) زيادة في ع .
( 2 ) كذا في الأصل وص . وفي ع : قال أشهب .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 52 .
( 4 ) قال ابن رشد : لاحتمال أن يكون إنما مات من ضرب بعضهم ولا من ضرب جميعهم أو من شئ آخر . فلا يقتل واحد منهم إلا بالقسامة .
( 5 ) كذا في ص وع . وهو الصواب . وصحف في الأصل : فمات .
( 6 ) كذا في ص وهو الأنسب . وفي الأصل : أثر ضرب جراح وفي ع : أثر ضرب بجراح .
( 7 ) كذا في الأصل وص . وفي ع : في موضع ذكره .