جامع القول في القسامة في الخطأ
من المجموعة قال مالك : المجتمع عليه عندنا أن المبدئين بالأيمان في الخطأ الذين يدعون الدية . قال ابن القاسم : ويقسمون مع الشاهد .
قال أشهب : وإن قال دمي عند فلان قتلني خطأ فلولاته أن يقسموا ويأخذوا الدية ( 1 ) من العاقلة . وهو أمر مجتمع عليه عند أهل المدينة ، لأن القتل أوجب حرمة في المال ، فكما يقسمون بقوله في العمد يقسمون في الخطأ .
وقال عبد الملك يؤخذ في الخطأ بقول الميت وبشهادة النساء ، وبالشاهد علي القتل فيمن مات مكانه أو ارتث يجري مجري قسامة العمد ، إلا أن النساء يشهدون فيها ، ولا يشهدون إلا فيمن علم الناس موته . وأما من لم يعلم أنه مات بالبينة فلا شهادة لهن فيه ولا لشاهد واحد ولا لرجل وامرأتين ولا يقسم معه . وهذا ونحوه قد ذكره ابن المواز .
قال ابن المواز : اختلف قول مالك في القسامة علي قول الميت في الخطأ ، وقد ذكرت هذا في باب سنة القسامة وما يوجبها .
قال عيسى بن دينار في العتبية . أخبرني من أثق به أن أقول مالك قديماً لا يقسم في الخطأ بقول الميت . ثم رجع فقال يقسم مع قوله .
قال في كتاب ابن المواز ، ونحوه في المجموعة : ويبدأ ولاة المقتول في القسامة في الخطأ مثل العمد ؛ لأنه دم قال : ولو اتهم في الخطأ أنه يريد غني ولده لأتهم في العمد أن يريد قتل عدوه ( 2 ) وقاله .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وص . وصحف في ع : أو يأخذوا الدية .
( 2 ) كذا في الأصل وص . وهو أضح . وفي ع . لأتهم بالعمد في قتل عدوه