ومن أقام شاهداً أن عبده قتل عمداً أو خطأ حلف يميناً واحدة ( 1 ) وأخذ قيمته . فإن كان القاتل عبداً فإما فداه سيده أو ودي القيمة ، فإن أسلمه لم يقتل إذ لا يقتل بشهادة واحد . ولا قسامة في العبيد في عمد ولا خطأ .
قال أشهب في كتاب ابن المواز : ولا يقبل ها هنا غير العدل ، وإن كنت أقبله في الأحرار مع القسامة .
قال ابن المواز : ولو قام شاهد بأن مسلماً قتل نصرانياً عمداً فاختلف قول مالك فيه ، فالذي قال به أشهب وابن عبد الحكم أن يحلف المشهود عليه خمسين يميناً . قال أشهب : ويضرب مائة ويحبس سنة . [ حلف أو نكل . والذي قال به ابن القاسم وعبد الملك أن يحلف ورثة الدم يميناً واحدة علي كل واحد منهم ويأخذ ديته ويضرب مائة ويحبس سنة ] ( 2 ) قال ابن المواز : وهذا أحب إلي إن كان القتل بشاهد عدل . فأما بقول النصراني أو العبد إن فلاناً قتلني ، فأحب إلي أن يحلف المدعي عليه خمسين يميناً ويبرأ . ولا يجلد ولا يحبس بقول النصراني .
ولو جرح النصراني بشاهد فنزي فيه فمات ؛ فقال ابن عبد الحكم : يحلف ولاته يميناً واحدة ويستحقون الدية لأنه لا قسامة لهم ، ولا يستقيم أن يحلف أنه مات من لجرح ؛ فلم أجد بداً من أن احلفهم ، أحب إلي من أن أعطيهم بلا يمين ولا قسامة في النصراني .
قال ابن حبيب : كان ابن القاسم قد قال في النصراني يقول دمي عند فلان إن ولاته يحلفون خمسين يميناً ويستحقون الدية وذكره عن مالك ، وأنكر ذلك مطرف وابن الماجشون ولم يعرفاه لمالك ولا لأحد من علمائهم . قال : وإنما قال [ لي مالك ] ( 3 ) إن قام شاهد واحد علي قتله حلف ولاته يميناً
هامش
( 1 ) هنا إقحام نحو صفحتين في ع لا يتصل أولهما بما قبله ولا آخرهما بما بعده لذلك تركناهما .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل .
( 3 ) ساقط من الأًصل .