عن أمره . فإن أبي أن يحلف ضرب أدباً ، وليس يضرب مائة ويحبس سنة إلا من ملكت إشاطة دمه بقسامة أو غيرها . وقد قال بعض الناس : إذا قام بقتل العبد شاهد وجب فيه ضرب مائة وسجن سنة ، لأن ذلك يوجب بين الأحرار قسامة .
قال ابن المواز : وروي أشهب عن ابن كنانة عن مالك في عبد ضرب فأقام أياماً فادعي علي حر انه ضربه مع آخرين ، وشهد شاهد أنه رآه مع العبد في بلد والعبد مجروح ؛ فقال مالك : يحلف الحر خمسين يميناً ما قتله ولا شرك في دمه ، ثم يجلد ويسخن عاماً .
قال ابن المواز : ولو قام شاهد علي الحر أنه قتل العبد حلف سيده يميناً واحدة وأخذ قيمته من المدعي عليه ، لم يختلف في هذا ابن القاسم وأشهب . ويحبس سنة ويضرب مائة ، ولا يقال للعبد إن لم يمت احلف [ واقتص من الجرح ، ولا للسيد احلف ] ( 1 ) واستقد ، إن مات العبد وقاتله عبد .
قال أصبغ : وإن كان إنما نزي في جرحه فمات فإنه يحلف السيد يمينين ، يميناً مع الشاهد علي الجرح ، ويميناً لمات منه . قاله ابن القاسم [ قال ابن القاسم ] ( 2 ) فإن نكل السيد لم يحلف سيد الجارح ، إلا أن يحلف بالله ما علم عبداً كان عليه جلد مائة وحبس سنة .
قال ابن القاسم في المجموعة وهو لمالك في كتاب ابن المواز : وإذا جرح النصراني أو العبد المسلم ثم أسلم هذا وعتق هذا وقال كل واحد منهما دمي عند فلان ، فإن كان للنصراني أولياء مسلمون أو للعبد أولياء أحرار أقسموا مع قوله واستحقوا الدية في مال الجاني .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .
( 2 ) ساقط من الأصل وص .