وقولُنا : حكماً من أَحكامِهِ احترازٌ عن رفعِ الإباحةِ الأصليةِ ، فإنَّهُ لا يُسَمَّى نسخاً .
وقولُنا : سابقاً ، احترازٌ عن التخصيصِ المتصلِ بالتكليفِ ، كالاستثناءِ ، ونحوِهِ .
وقولُنا : بحكمٍ من أحكامِهِ ، احترازٌ عن رَفْعِ الحكمِ لموتِ المكلفِ ، أو زوالِ التكليفِ بجنونٍ ، أو نحوِهِ .
وقولُنا لاحقٌ ، احترازٌ عن انتهاءِ الحكمِ بانتهاءِ الوقتِ ، كقولهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّكُمْ لاَقُوا العَدُوَّ غَداً ، والفِطْرُ أَقْوَى لَكُم ، فَأَفْطِرُوا فالصومُ - مثلاً بعدَ ذلكَ اليومِ ليسَ لنسخِ متَأخّرٍ ، وإنَّمَا المأمورُ بهِ مُؤَقَّتٌ وقدْ انقضى وَقْتُهُ بعدَ ذلكَ اليومِ المأمورِ بإفطارِهِ
وقولي : ( وهو قَمِنْ ) - بفتحِ القافِ وكسرِ الميمِ - على إحدى اللُّغتينِ ، بمعنى : حقيقٌ ، أي : وعِلْمُ الناسخِ والمنسوخِ حقيقٌ أنْ يُعتَنَى بهِ .
وقولي ذا عِلْمِهِ ، أي صاحبُ علمهِ وقد روينا عن أحمدَ بنِ حنبلٍ ، أنَّهُ قالَ ما عَلِمْنَا الْمُجْمَلَ مِنَ الْمُفَسَّرِ ، ولا ناسخَ حديثِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من منسوخِهِ حتى جالسْنَا الشافعيَّ
وقولي : ( ثُمَّ بنَصِّ الشَّارِعِ . . . ) إلى آخرِهِ . الجارُ والمجرورُ هنا متعلقٌ بقولي : بانَ نسخٌ أي يتبينُ النسخُ ، ويعرفُ بنصِّ الشارعِ عليهِ ، أو بنصِّ صاحبٍ من الصحابةِ عليهِ ، أو بمعرفِةِ التاريخِ للواقعتينِ ، أو بأنْ يُجمعَ على تركِ العملِ بحديثٍ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 97
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٩٧