تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قالَ خليفةُ : يومَ الجمعةِ ، وقالَ ابنُ سعدٍ ، وابنُ زَبْرٍ ، وابنُ الجوزيِّ ، والجمهورُ : يومَ الخميسِ . وقالَ الليثُ بنُ سعدٍ : إنَّ وقعةَ الجملِ كانتْ في جمادى الأولى ، وكذا قالَ ابنُ حبانَ : إنَّ يومَ الجملِ لعشرِ ليالٍ خَلَوْنَ منْ جمادى الأولى ، والأولُ هوَ المشهورُ المعروفُ في تاريخِ الجملِ ، إنَّهُ في جمادى الآخرةِ . وتناقضَ فيهِ كلامُ ابنِ عبدِ البرِّ ، فقالَ ما تقدمَ نقلُهُ عنهُ في ترجمةِ طلحةَ ، وقالَ في ترجمةِ الزبيرِ : في جمادى الأولى ، وَوَهِمَ في ذلكَ ، وتَبِعَهُ ابنُ الصلاحِ في هذا فقالَ : إنَّ وفاتهما في جمادى الأولى ، واختَلَفَ كلامُ المزيِّ أيضاً في " التهذيبِ " كابنِ عبدِ البرِّ ، فقالَ في طلحةَ : جمادى الآخرةِ ، وقالَ في الزبيرِ : جمادى الأولى ، وسببُ ذلكَ كلامُ ابنِ عبدِ البرِّ ، وكذلكَ قولُ أبي نُعيمٍ في طلحةَ : قُتِلَ في رجبٍ ، وقولُ سليمانَ بنِ حربٍ : قُتِلَ في ربيعٍ ، أوْ نحوِهِ ، قولانِ مرجوحانِ . والذي رمى طلحةَ هوَ مروانُ بنُ الحكمِ على الصحيحِ ، وأمَّا الزبيرُ فقتلَهُ عمرُو بنُ جُرْمُوْزٍ ، فقيلَ : قتلَهُ يومَ الجملِ ، قالَهُ الواقديُّ ، وابنُ عبدِ البرِّ ، وابنُ الجوزيِّ ، والمزيُّ ، وقالَ البخاريُّ في " التاريخِ الكبيرِ " : قُتِلَ في رجبٍ ، وكذا قالَ ابنُ حبانَ في أولِ كلامِهِ ، ثمَّ قالَ : إنَّهُ قُتِلَ منْ آخرِ يومٍ صبيحةَ الجملِ ، وهذا يقتضي أنَّهُ في الحادي عشرَ منْ جمادى الآخرةِ ، فاللهُ أعلمُ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 306 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل