كتابٍ لهُ في خطأ البخاريِّ في " تاريخه " حكايةً عنْ أبيهِ ، وهذهِ الترجمةُ ليستْ في بعضِ نسخِ التاريخِ . وقدْ صَنَّفَ الخطيبُ في ذلكَ كتاباً سمَّاهُ : " رافع الارتيابِ في المقلوبِ منَ الأسماءِ والأنسابِ " . ومثالُهُ : الأسودُ بنُ يزيدَ ، ويزيدُ بنُ الأسودِ .
فالأولُ : هوَ النَّخَعيُّ المشهورُ خالُ إبراهيمَ النخعيِّ من كبارِ التابعينَ وعلمائِهمْ ، حديثُهُ في الكتبِ الستةِ ، والربَّانيُّ : هوَ العالِمُ العاملُ المعلِّمُ ، قالَهُ ثعلبٌ . وقالَ الجوهريُّ : المُتَألِّهُ والعارفُ باللهِ تعالى . وقدْ كانَ الأسودُ يصلِّي كلَّ يومٍ سبعَمائةِ ركعةٍ ، وسافرَ ثمانينَ حجةً وعمرةً منَ الكوفةِ ، لَمْ يجمعْ بينهما .
والثاني : يزيدُ بنُ الأسودِ الخزاعيُّ ، لهُ صحبةٌ ، ولهُ في السننِ حديثٌ
واحدٌ ، قالَ ابنُ حبَّانَ : ( ( عدادُهُ في أهلِ مكةَ ) ) ، وقالَ المزيُّ : ( ( في الكوفيين ) ) ، ويزيدُ بنُ الأسودِ الجُرَشيُّ - تابعيٌّ مخضرمٌ - يكنَّى أبا الأسودِ سكنَ الشامَ ، واستسقوا بهِ فسُقُوا للوقتِ حتَّى كادوا لا يبلغونَ منازلهمْ . وقولي : ( اثنانِ ) ، إشارةٌ إلى أنَّ يزيدَ بنَ الأسودِ اثنانِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 280
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٨٠