تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فمثالُهُ في الاسمِ : أنْ يُطلقَ في الإسنادِ : حَمَّادٌ ، من غيرِ أن يُنْسَبَ ، هلْ هوَ ابنُ زيدٍ أو ابنُ سَلَمةَ ؟ ويتميزُ ذلكَ عندَ أهلِ الحديثِ بحسبِ مَنْ أطلقَ مِنَ الرواةِ عَنْهُ ، فإنْ كانَ الذي أطلقَ الروايةَ عنهُ سُليمانُ بنُ حَرْبٍ أو عارمٌ ، فالمرادُ حينئذٍ : حَمَّادُ بنُ زيدٍ ، قالَهُ محمدُ بنُ يحيى الذُّهْليُّ ، وكذا قالهُ أبو محمدِ بنُ خلادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ في كتابِ " المحدّثِ الفاصلِ " ، والمزيُّ في " التهذيبِ " . وإنْ كانَ الذي أطلقَهُ أبو سلمةَ موسى بنُ إسماعيلَ التَّبُوذكيُّ ، فمرادُهُ : حمادُ بنُ سلمةَ . قالَهُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ إلاَّ أنَّ ابنَ الجوزيِّ قالَ في " التلقيحِ " : إنَّ التَّبُوذكيَّ ليسَ يروي إلاَّ عنْ حمادِ بنِ سلمةَ خاصةً ، وكذلكَ إذا أطلقهُ عفانُ ، فقدْ روى محمدُ بنُ يحيى الذهليُّ عنْ عفانَ ، قالَ : إذا قلتُ لكمْ حدثنا حمادٌ ، ولَمْ أنسبهُ ، فهوَ ابنُ سلمةَ ، وقالَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ : إذا قالَ عفانُ : حدثنا حمادٌ أمكنَ أنْ يكونَ أحدهما كذا ، قالَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ : وهوَ ممكنٌ ، لولا ما حكاهُ الذهليُّ عنْ عفانَ منِ اصطلاحِهِ ، فزالَ أحدُ الاحتمالينِ ، فلهذا اقتصرتُ في النَّظْمِ على أنَّ المرادَ : ابنُ سلمةَ ، وإنْ كانَ ابنُ الصلاحِ حكى القولينِ ، وكذا اقتصرَ المزيُّ في " التهذيبِ " على أنَّ المرادَ : ابنُ سلمةَ ، وهوَ الصوابُ ، واللهُ أعلمُ . وكذا إذا أطلقَ ذلكَ حجاجُ بنُ منهالٍ ، فالمرادُ : ابنُ سلمةَ ، قالَهُ