تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ثمَّ إنَّ التابعينَ طِباقٌ ، فجعلهم مسلمٌ في كتابِ " الطبقاتِ " ثلاثَ طبقاتٍ . وكذا فعلَ ابنُ سعدٍ في " الطبقاتِ " ، وربَّما بلغَ بهم أربعَ طبقاتٍ . وقالَ الحاكمُ في " علومِ الحديثِ " : هم خمسَ عشرةَ طبقةً ، آخرهم مَنْ لقيَ أنسَ بنَ مالكٍ من أهلِ البصرةِ ، ومَنْ لقيَ عبدَ اللهِ ابنَ أبي أوفى من أهلِ الكوفةِ ومَنْ لقيَ السائبَ بنَ يزيدَ من أهلِ المدينةِ ) ) وعدَّ الحاكمُ منهم ثلاثَ طبقاتٍ فقطْ . وسيأتي نقلُ كلامهِ . فالطبقةُ الأولى منَ التابعينَ مَنْ روى عنِ العشرةِ بالسماعِ منهم ، وليسَ في التابعينَ أحدٌ سمعَ منهم إلاَّ قيسَ بنَ أبي حازمٍ . ذكرهُ عبدُ الرحمنِ بنُ يوسفَ ابنُ خِرَاشٍ . وقالَ أبو عُبيدٍ الآجُريُّ عن أبي داودَ : روى عن تسعةٍ منَ العشرةِ ، ولمْ يروِ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ) ) . وأمَّا قولُ الحاكمِ في النوعِ السابعِ من " علومِ الحديثِ " : وقدْ أدركَ سعيدُ بنُ المسيبِ أبا بكرٍ ، وعمرَ ، وعثمانَ ، وعليَّاً ، وطلحةَ ، والزبيرَ إلى آخرِ العشرةِ . قالَ : ( ( وليسَ في جماعةِ التابعينَ مَنْ أدركهم وسمعَ منهم غيرُ سعيدٍ ، وقيسِ بنِ أبي حازمٍ ) ) . انتهى ، فهو غلطٌ صريحٌ ، وكذا قولهُ في النوعِ الرابعَ عشر : ( ( فمنَ الطبقةِ الأولى قومٌ لحقوا العشرةَ منهم سعيدُ بنُ المسيِّبِ ، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ ، وأبو عثمانَ النَّهْديُّ ، وقيسُ بنُ عُبَادٍ ، وأبو سَاسَانَ حُضَيْنُ بنُ المنذرِ ، وأبو وائلٍ ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 161 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل