قال سحنون : إنما تجلدهم ؛ على قول من يرى أن إقراره بالخطأ ؛ في ماله .
قال عبد الملك : ولو اغتصبها ، فلو علم أنها لم تمت من الوطء ؛ لم يلزمه إلا ما يلزم المغتصب ، الذي لم يمت من فعله . ولكن لعل ذلك ؛ من غصبه إياها ، وهو متعد عليها ؛ فعليه العقل ، وذلك كالخطأ .
قال : ومن أسلم في كبره ، فأمره رجل أن يختتن ، ولم يرد هو ذلك . فاختتن ؛ فمات ؛ فمات ؛ فلا شيء على الآمر ، / ولا على الخاتن ، إذا لم يخطئ ؛ لأنه فعل ما يلزم .
قال ابن المواز ، عن ابن القاسم ، فيمن وطئ امرأته ؛ فأفاضها . فهو كجرح ، وحكومته في ماله . فإن بلغ الثلث ، فعلى عاقلته . ولو فعله بأجنبية ، كان في ماله ، وإن جاوز الثلث ، مع صداق المثل ، والحد .
ومنه ، ومن العتبية ( 1 ) ، من سماع ابن القاسم : ومن دفع امرأة ؛ فأذهب عذرتها ؛ فعليه قدر ما شأنها ، في ماله ، كالجراح . قال في العتبية ( 2 ) : وكذلك لو صنع ذلك بها ، بأصبعه ، أو صنعته امرأة ، أو غلام .
قال ابن القاسم : ومن أذهب عذرة زوجته ؛ بأصبعه ، ثم طلقها ؛ فعليه قدر ما شانها ، مع نصف الصداق ، وينظر ما شانها عند الأزواج ؛ في حالها ، وجمالها .
قال أصبغ : فإن فعلته بها امرأة ؛ بأصبعها ؛ فعليها ذلك . وقال في صبيان ؛ أمسكوا جارية لصبي ؛ حتى افتضها ؛ فعليه ، وعليهم قدر ما شانها . وعليه الأدب - يريد وعليهم - وإن كانت ثيبا ، فلا شيء لها ، وعليها الغسل واجب ، وعلى الصبي ، وليس ببين في الصبي . قال أبو محمد : لعله يريد : عليها الغسل ، إن كانت كبيرة ؛ فأنزلت ، فإن لم تنزل ؛ فذكر الصبي كالأصبع ، إلا أن يستحب لها ذلك .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 95 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 95 .