قال ابن حبيب : روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أتي في رجل ؛ أبرك امرأته ، فدسرها دسرا ( 1 ) ، فألقاها على وجهها ، فبدرت ( 2 ) ثنيتاها . فقال : هي مطيته يرتحلها كيف شاء .
فيما أصاب الكلب العقور ، والجمل الصؤول ،
والحائط المائل ، والإبل العوادي على
الزرع ، وما أفسدت المواشي
ومن قول مالك ، وأصحابه : إن ما روي ( أن جرح العجماء جبار ) ( 3 ) ، إذا جنت ، من غير تعد . من مالكها ، في ذلك .
ومن المجموعة ، ونحوه في كتا ابن المواز ، من قال ابن القاسم ، وما ذكر عن أشهب ، في الكتابين ، ولفظ المجموعة أتم . /
قال ابن القاسم : وأخبرت عن مالك ؛ في الحائط المائل المخوف ، إن أشهد على ربه ، ضمن ما عطب به . قال ابن القاسم : وإن لم يشهدوا عليه ، لم يضمن . وقاله أشهب ؛ إن بلغ من شدة الميل ، والتغرير به ، فلم يهدمه ، وقد أمكنه هدمه ، ضمن ما أصاب به ؛ أشهد عليه ، أو لم يشهد ؛ لأن ترك الإشهاد لا يزيل لازما ، ولا يوجب عليه غير واجب ، كإيقاف دابته بموضع لا يجوز له . ولكن إن تقدم إليه السلطان ، في هدمه ، وإيقاف دابته ؛ باجتهاد منه ، فهذا يضمن ما كان عن ذلك ، وليس نهي الناس يوجب عليه أمراً .
قال ابن القاسم : وليس إشهاده ، على من الدار بيده برهن أو كراء ، بنافع ، إن كان ربها حاضرا . وإن غاب ، رفع إلى الإمام .
هامش
( 1 ) دسرها دسرا : دفعها دفعا .
( 2 ) كذا في الأصل وكتبت في ع قدرت وذلك غير مناسب لسياق الكلام والظاهر أن اللفظتين معا حرفتا عن قوله ( فكسرت ) ثنيتاها .
( 3 ) سبق تخريجه عن أبي هريرة بلفظ العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس .