قال ابن المواز : قال ابن القاسم : إلا أن يكون مما له اتخاذه ، في داره ، مثل كلب يصيد به لا لحراسة داره ؛ فلا يضمن من عقر ؛ دخل بإذن ، أو بغير إذن ، إلا أن يكون ربه علم أنه يعقر ، فيضمن .
قال محمد : أصل هذا إن اتخذه فيما لا يجوز له ، أو لحراسة الناس . ضمن . وكذلك إن كان بموضع يجوز له ، إلا أنه قد عرف ، أنه يعقر ، وإنما اتخذه لمن يسرق . فأما إن اتخذه ؛ لما لا يجوز له اتخاذه ، وفي موضع يجوز له ، فلا يضمن . قال ابن وهب ، عن مالك : إن اقتناه في داره ؛ للماشية ، ضمن إذا علم أنه يعقر .
قال محمد : لأنه للناس اتخذه ؛ لأن الماشية في النهار ، لا يخاف عليها ، إلا من الناس . ولو اتخذه لغيرهم . وحيث أذن الرسول - عليه السلام - باتخاذه ( 1 ) ، لم يضمن ، حتى يتقدم إليه ، وهو قول أشهب .
ومن الباب الثاني ، من هذا مسألة من هذا المعنى .
قال مالك : إذا تقدم إلى رب الكلب الضاوي ، والبعير ، والدابة ؛ ضمن ما أفسدوا بعد ذلك ؛ ليلاً أو نهاراً .
قال مالك ، في الجمل الصؤول ؛ صال على رجل ؛ فخافه ؛ فقتله : إنه هدر ، إذا ثبت أنه صال عليه . فإن لم تقم بينة ، ضمن الجمل .
قال عنه علي : إذا تقدم إلى ربه ؛ ضمن فيه ، وفي الكلب ؛ عقرا في دار أهلهما ، أو غير دارهم .
قال ابن القاسم : وكل ما ضمنه بسبب / الكلب العقور ، والجمل الصؤول ؛ فهو في ماله ، حتى يبلغ الثلث ، فيكون على العاقلة . وإن لم يشهد على
هامش
( 1 ) رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب المسافاة باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخة وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية .