ومثله في العتبية ( 1 ) ، من رواية عيسى ، عن ابن القاسم ، قال ابن القاسم ، وأشهب : وما أصاب النائم في نومه ؛ من جرح بلغ الثلث فعلى عاقلته . قال أشهب : ودون الثلث ففي ماله ، كالمجنون ، والصبي ؛ لا يعقل .
وروى مالك ؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « جرح العجماء جبار » ( 2 ) ، وفي الحديث غير ذلك . وبه أخذ مالك .
ومن العتبية ( 3 ) ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ؛ وكل شيء يلزم العبد في رقبته من غير النفس والجراح فهو في مال الصبي ، والسفيه ، وفي ذمتهما إن لم يكن لهما مال . ويقطع المولى عليه في السرقة .
وكل ما أصاب المجنون المطبق ، والصبي الذي لا يعقل ؛ ابن سنة ونصف ونحوها ؛ من فساد في أموال الناس ، فهو هدر لا يتبع به .
ومثل أن يشعل المجنون ناراً في بيت ، أو يهدم بنيانا ، أو يكسر آنية . أو الصبي يكسر لؤلؤة ، أو يلقي جوهرا في النار ؛ فذلك هدر .
وما أصابا من قتل ، أو جرح ؛ يبلغ ثلث الدية ، فأكثر ؛ حماله عواقلهما . وما كان دون الثلث ، يتبعان به ، في المال وفي الذمة . وأما الكبير المولى عليه ؛ فيقاد منه في العمد في النفس والجراح ، وأما الخطأ ؛ فعلى العاقلة ، إلا ما نقص عن الثلث ففي ماله .
قال ابن القاسم : ويقاد من السكران . قال أشهب : بخلاف المجنون . وفي باب السائق ، والقائد شيء .
وفي باب آخر من جناية العجماء ، وهي الدابة / .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل . لم يتيسر تحديد موقعه في الأصل .
( 2 ) أخرجه الجماعة من حديث أبي هريرة بلفظ العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس وجاء في الموطأ الإمام مالك في باب جامع العقل من كتاب العقول .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 144 .