قال في العتبية ( 1 ) فأكثر ينتهي إذا زجر ، وأما ابن ستة أشهر ونحوها لا يزدجر إن زجر ، فلا شيء عليه .
وقال في المجنون أو المعتوه لو وقف على [ إنسان ] ( 2 ) فخرقة ثيابه أو كسر له شيئا ، فلا عرم عليه .
قال أشهب ، قضى غلي في مجنون قتل رجلا ؛ أن ذلك على عاقلته .
ومن المجموعة ذكر نحو ما تقدم كله عن مالك ، وابن القاسم وقال : قال ابن القاسم : وما جنى المجنون في إقامته من حد فلم يقم به حتى زال عقله ، فليسلم إلى ولاة المقتول ، وأما لو ارتد ثم تجنن فلا اقتله حتى يصح ، لأني أدرأ حداً بالشيهة ، ولا أفعل مثله في حقوق الناس .
وقال ابن القاسم : القتل والجراح والحدود سواء لا تقام عليه حتى يفيق ، فإن أيس منه ، كان العقل في ماله متى أفاد مالا .
قال ابن نافع ، عن مالك ، وهو في العتبية ( 3 ) ، من رواية أصبغ ؛ في المجنون يكسر شيئا في السوق ، أو يفسده : إنه يتبع به في ماله مثل جرحه .
قيل : فالصبي يسرق الشيء ، فيستهلكه ؟ قال : أشبه ذلك أن يتبع / به ، وما هو بالبين ، ومن الأمور ما لا يتبين . أيضا وكذلك ما كان دون الثلث من جراحاته . وأما الصغير المملوك ، فذلك في رقبته ، وهذا مثله ، وليس بالبين . قال ابن نافع : هو لا شك دين عليه .
قال عنه ابن القاسم : ما أفسد الصغير ، ففي ماله ، وذمته ؛ يتبع به . وقال أشهب : فيه وفي المجنون والمولى عليه .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 144 .
( 2 ) ( إنسان ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) البيان والتحصيل . لم يتيسر تحديد موقعه في الأصل .