[ وكذلك في العتبية ( 1 ) ، من سماع ابن القاسم ، قال أشهب ، فيمن أعطى صبيا دابة فمسكها ؛ فقتلته : فعلى عاقلته الدية ، ولا كفارة عليه . ولست أرى الكفارة إلا فيما خرج عن / يده ؛ من عمد أو خطأ . فأما بئر يحفرها ، حيث لا يجوز له ، أو يربط دابة بموضع لا يجوز له ؛ فيموت بذلك واحد ؛ فالدية على العاقلة ، ولا كفارة في هذا .
ومن أمره رجل ؛ أن يضرب عبده ، فضرب به أو أعانه على ضربه ؛ فمات ، فلا ضمان عليه ، وليكفره .
وقال مالك ، في غلام محتلم أحدثت أخته ، فجنى ، فقتلها ؛ فسأل مالكا ، وقال : قد عفا عني ، وكنت جاهلاً . قال : تكفر بعتق ، أو صيام شهرين متتابعين ، وتكثر الاستغفار ، وتتقرب إلى الله - سبحانه - بما قدرت عليه من الخير . وقال له : أما الصوم ، فهو عليك ههنا شديد ؛ فأخره إلى بلادك . فقال : لي عبد ببلدي . أفأعتقه الآن ؟ فقال له : وما يدريك ما حاله ؟ قال : إن لم يكن حيا ؛ أعتقت غيره . قال : أصبت .
في جناية الصبي ، والمجنون ، والنائم ، والسفيه
والسكران ، وجرح العجماء
ومن كتاب ابن المواز روى أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلياً ، جعلوا عمد الصبي كالخطأ .
قال أشهب : وبذلك مضت السنة ، وبذلك قال العلماء ، إلا ما كان دون الثلث ؛ ففي ماله . وفي ذمته ، إن لم يكن له مال . وبه حكم عمر بن عبد العزيز برأي الفقهاء . وقاله مالك .
وكذلك المجنون ؛ كان ذلك ؛ لسيف أو غيره .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل . لم يتيسر تحديد ذلك .