قال ابن القاسم : وإن أقر رجلان أنهما قتلا فلانا خطأً أو عمداً ، وفلان معنا ، فليقسم ولاتُه خطأً ، إن كانا عدلين ، ولا يقتلان في العمد ؛ لأنهما مجرحان ، وقولهما في الخطأ لوث بينة ، وليس لهم أن يقسموا على المقرين خاصة . ويأخذا ثلثي الدية ، لكن على البينة يقسمون .
قال أشهب : وأما اعترافه بالجراح الخطأ ، فلا تلزم العاقلة ؛ إذ لا قسامة فيها .
قال سحنون في موضع آخر : اختلف عن مالك في الإقرار / بالخطأ ؛ فقيل عنه : على العاقلة بقسامة . وقيل عنه : على المقر في ماله .
وقال ابن دينار : ليس عليه إلا ما يلزمه مع العاقلة .
وفي باب ضمان الطبيب ، شيء من ذكر ما تحمله العاقلة من العمد .
وفي باب القصاص بين العبد والحر ، والمسلم والكافر شيء من ذلك .
وفي باب صفة العمد والخطأ ، في القتل والجراح ؛ في الجزء الثاني .
وفي باب ما أصاب الكلب العقور ونحوه . وأبواب بعده من هذا الكتاب شيء من ذكر ما تحمله العاقلة .
في كفارة القتل ، وفيماذا تجب ، وذكر ما يحمل
محمل الخطأ في الكفارة
من المجموعة ، وكتاب ابن المواز ، بمعنى واحد قال ابن القاسم ، وابن وهب ، وغيره ، عن مالك : ذكر الله - سبحانه - الكفارة في قتل الحر خطأ ، فقال : { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } ، إلى قوله : { فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ } ( 1 ) . وأنا أستحسن في العبد الكفارة .
هامش
( 1 ) الآية 92 من سورة النساء .