ذلك على العاقلة لزمه ذلك . وإن ظن أنه لا يلزمهم ، وأنه على ابن أخيه ، لم يلزمه شيء ، وهو إنما يلزمه ما ضمن ، حتى يعرف أنه عمل على أن ذلك عنده كان لازما ، لابن أخيه ، أو له . فإما إذ قد رد ذلك على العاقلة ، فقد نقد عليهم .
ذكر ما تحمله العاقلة ، من العمد الذي لا قصاص فيه ،
وهل تحمل العاقلة جناية
المرء على نفسه ؟ أو إقراره بالقتل خطأً ؟ وذكر ما
لا قصاص فيه من العمد . وقد تقدم في باب ذكر العاقلة ؛
أنها لا تحمل عمداً ، ولا اعترافاً ، ولا صُلحاً ، ولا عبداً
ومن كتاب ابن المواز ، والمجموعة ، قال مالك : المجتمع عليه عندنا ؛ أن من قبلت منه دية العمد في نفس أو جراح ؛ أنه في ماله وذمته دون العاقلة ، إلا أن يتطوعوا ؛ لقول الله سبحانه : { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } . . . الآية ( 1 ) .
ومن قطع يمين رجل عمدا ، ولا يمين له ؛ فدية ذلك في ماله وحاله . ويؤدب .
قال ابن المواز : ومن قول مالك ؛ أن العاقلة لا تحمل من الجراح ، إلا كل جرح ، يمنعها من القصاص منه ، أنه متلف ؛ كالجائفة ، والمأمومة ، والمنقلة ، وكسر الفخذ والصلب والضلع ، وقطع الحلقوم .
قال عبد الملك : ما بلغ من ذلك ثلث الدية .
قال ابن المواز : بخلاف / من جنى على عين ، أو يد ، وليست هي منه باقية ، ولقد روي عن مالك ، في المأمومة ، والجائفة عمدا ؛ أن يبدأ بمال الجاني فيها ، فما عجز ، فعلى العاقلة . م قال : ما أرى بأسا أن يكون على العاقلة . قيل : والجاني ملئ ؟ قال : ما أرى من أمر بين .
هامش
( 1 ) الآية 178 من سورة البقرة .