قال أشهب : ومثله المسلم يقتل الذمي ، أو يقطع يده عمدا أن العاقلة تحمله . وكذلك / عمد الصبي والمجنون .
وقال ابن القاسم : لا تحمل العاقلة من جنايته على النصراني ، إلا جائفته ومأمومته ، وقد أجمع الناس أن العاقلة لا تحمل العمد ، ولم يكن عند مالك حمل العاقلة المأمومة والجائفة ، كالسنة القائمة ، ولكنه استحسنه . ولو أوضح رجلا ؛ فترامى ذلك إلى ذهاب عين أو غيرها ؛ اقتص من الموضحة ، فإن لم يترام إلى مثل ذلك ؛ عقل له ما بقي في مال الجاني .
قال سحنون : إلا يترامى إلى ما لو افتدى فعله ، كان على العاقلة ؛ لأنه متلف ، فيكون ذلك عليها .
قال مالك ، فيمن أقر بقتل الخطأ ، ولا بينة على ذلك : فإن لم يتهم على غنى ولده ، وهو ثقة لا يخاف أن يكون أرشي ، فالدية على العاقلة بقسامة في ثلاث سنين .
قال ابن القاسم : فإن لم تقسم ولاته ، فلا شيء على المقر ، في ماله . وقاله أشهب .
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون ، في المقر ؛ أنه قتل فلانا خطأً : إنه يضمن الدية في ماله ؛ إذ لا تحمل العاقلة اعترافا ، ولا عمداً ، ولا عبداً ، ولا صلحا . ولا يطل الدم . وقاله أصبغ ؛ قالا : وذلك إن مات بعصا ، فأما إن أربت ، فلابد من القسامة في الخطأ ، والعمد . وذكر قول ابن القاسم .
ومن المجموعة ، قال مالك : ولا تحمل العاقلة ما جنى المرء على نفسه ؛ من عمد أو خطأ ؛ لقول الله تعالى : { وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً } ( 1 ) ، ولم يذكر قتله نفسه .
هامش
( 1 )