قال ابن عبدوس : وقال سحنون : تحمله عواقلهم ، وإن نقص عن الثلث - يريد : نقص عن الثلث منابة الأحرار خاصة - وفي الجميع ثلث الدية ، فأكثر . ورواها ؛ قال سحنون وابن القاسم ، عن مالك . وقال : وما لزم العبيد ؛ ففداهم السيد ؛ فهو منجم عليه كالعاقلة .
وبعد هذا باب فيما تحمله العاقلة ، من جراح العمد التي لا قصاص فيها . وفي باب الرجلين يقتلان الرجل ؛ أحدهما عمدا ، والآخر خطأً ، شيء من ذكر ما تحمله العاقلة ، وكذلك ، في باب تنامي الجراح . وبعد هذا باب ؛ في جناية الصبي ، والمجنون .
في العاقلة ؛ تؤدي شيئا ؛ تظن أنه يلزمها ،
وهو غير لازم لها
والولي ؛ يضمن عن صبي ، ما ظن أنه يلزمه
من كتاب ابن المواز ، قال : وإذا حملت العاقلة شيئا ؛ ظنت أنه يلزمها ؛ ثم رجعوا ؛ فلهم الرجوع ، ما لم يطل الأمر بعد الدفع السنين الكثيرة ، / التي يرى فيها أن قد علموا ذلك .
قال ابن وهب ؛ عن مالك ، في صبي ؛ رمى صبيا بحجر ، فبرئ من جرحه ، فمات ، فضمن عم القاتل الدية ، ثم رفع إلى الإمام ؛ فضمن العاقلة الدية ، وودوا بخمسين ، ثم أرادوا طلب العم بما ضمن . قال : ليس لهم ذلك ، إذا كانوا قد رضوا .
قال مالك : في العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم - : إذا كانوا قد رضوا ، واقتضوا ( 2 ) . قال ابن المواز : ولو لم يرضوا ؛ نظر في العم ، فإن ضمن وهو يعلم أن
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 454 .
( 2 ) كتبت في الأصل وع ( اقتصوا ) بالصاد المهملة وكتبت في البيان والتحصيل ( اقتضوا ) بالضاد المنقوطة وهي التي أثبتنا في النص .