يقبل قوله فيها رائعة كانت أو غير رائعة ، ولو أعتقها المبتاع وولدها قبل الاستلحاق فولاء الولد لمعتقه ويلحق بأبيه ويوارثه ويرد حصته من الثمن ، فإذا انقطعت قرابة أبيه ورثه معتقه بالولاء ،
وأما الأمة فلا ترد إليه بعد العتق إلا أن تقوم بينة أنه أقر بمسيسها قبل أن يبيعها .
ومن العتبية ( 1 ) قال سحنون فيمن باع أمة وابنها وقد ولدته عنده فأقام بيد المشتري ثم ادعاه البائع أنه ابنه ، قال : إن كان إذ ولده عنده لم يكن له نسب معروف فليلحق به ويفسخ البيع وتكون به أم ولد ،
قال : ولو أقام في يديه حتى ولد له ولد في يد المشتري / ثم جني عليه جناية خطأ ، فمات ، فادعاه البائع فالقول قوله إن كان له ولد لأنه يلحق بالنسب ولا يتهم أن يكون إنما اغتزى جر المال إلى نفسه ( 2 ) ، كمل لو لاعن امرأته فنفى ولدها ثم ولد للولد ولد ، ثم قتل ابن الملاعنة خطأ ، ثم استلحقه الأب أنه يلحق به [ ويثبت له الميراث ولا يتهم ، وإنما يتهم لو لم يترك ولدا فتصير التهمة بينة .
قال ابن حبيب ، قال مطرف وابن الماجشون ، فيمن باع ( عبده صحه ) ( 3 ) الجواري عند المشتري ويولد له أولاد ثم يستلحقه البائع أنه يلحق به ] ( 4 ) هو ، وكل ولد له يصير جدا لهم ، ويرجع إلى البائع بجميع ما عنده من مال ، ويرد البائع الثمن ، ولا قيمة عليه في ولد العبد ، وكذلك لو مات العبد ثم استلحقه فإنه يلحق به ولد العبد ويأخذ ماله ويغرم الثمن .
ولو كان إنما زوجه المشتري أمته أو أمة غيره لم يأخذ البائع الولد وإنما يأخذ العبد وماله ، إلا أن ولده ينسبون إليه هم وأبوهم ، وقاله أصبغ .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 281 .
( 2 ) ( اغتزى ) قصد . والعبارة في البيان والتحصيل جاءت على الشكل التالي : ( واتهم أن يكون رجا المال إلى نفسه ) .
( 3 ) العبارة غير واضحة في الأصل وأثبتناها على الصورة التي هي عليها من ص وب رغم غموض معناها .
( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ب .